- فإني مُكَاثرٌ بكُم [حديث الصنابحي: ألا إنِّي فَرَطُكم على الحوضِ وإنِّي مُكاثِرٌ بكم الأُمَمَ فلا تقتَتِلُنَّ بعدي] [وحديث معقل بن يسار: جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إنِّي أصَبْتُ امرأةً ذاتَ حسَبٍ وجمالٍ، وإنَّها لا تلِدُ، أفأتزوَّجُها؟ قال: لا، ثمَّ أتاه الثَّانيةَ فنهاه، ثمَّ أتاه الثَّالثةَ فقال: تزوَّجوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛ فإنِّي مكاثِرٌ بكم الأُمَمَ.] [وحديث سهل بن حنيف: تزوَّجوا فإنِّي مُكاثِرٌ بكم الأُمَمَ وإنَّ السِّقْطَ لَيُرى مُحْبَنْطِئًا ببابِ الجنَّةِ فيُقالُ له ادخُلْ فيقولُ حتَّى يدخُلَ أبوايَ] [وحديث حرملة بن النعمان: امرأةٌ ولودٌ أحبُّ إلى اللهِ تعالى من امرأةٍ حسناءَ لا تلِدُ، إني مُكاثرٌ بكم الأممَ يومَ القيامةِ] [وحديث عائشة: النِّكَاحُ من سُنَّتِي فمَنْ لمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَليسَ مِنِّي، و تَزَوَّجُوا؛ فإني مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، و مَنْ كان ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحْ، و مَنْ لمْ يَجِدْ فَعليهِ بِالصِّيامِ، فإنَّ الصَّوْمَ لهُ وِجَاءٌ] [وحديث عياض بن غنم:قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا عياضُ لَا تَزَوَّجَنَّ عَجُوزًا ولا عَاقِرًا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ] [وحديث معاوية بن حيدة: سوداءُ ولودٌ خيرٌ من حسناءَ لا تَلِدُ إِنِّي مكاثِرٌ بكمُ الأمَمَ يومَ القيامةِ حتى بالسِّقْطِ مُحْبَنْطِئًا على بابِ الجنَّةِ يقالُ له ادْخُلِ الجنَّةَ فيقولُ يا ربِّ وأَبَوَايَ فيُقَالُ له ادخُلْ أنتَ وأبواكَ الجنةَ]

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الحث على التزويج
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: الصنابحي ابن الأعسر ومعقل بن يسار وسهل بن حنيف وحرملة بن النعمان وعائشة أم المؤمنين وعياض بن غنم ومعاوية بن حيدة
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[ذكر له طرق]

الشرح والتوضيح

النكاحُ من سُنَّتِي ، فمن لم يعمَلْ بسنَّتِي فليس منِّي ، وتَزَوَّجوا فإِنَّي مكاثِرٌ بكمُ الأمَمَ يومَ القيامَةِ ، ومَنْ كان ذا طَوْلٍ فلْيَنكِحْ ، ومَنْ لم يَجِدْ فعلَيْهِ بالصيامِ ، فإِنَّ الصومَ لَهُ وِجاءٌ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6807 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1846) باختلاف يسير، والديلمي في ((الفردوس)) (6920) مختصراً.

الزَّواجُ سُنَّةُ الأنبِياءِ، وقد حثَّنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليه؛ لأنَّ به تَكثيرًا لسَوادِ المسلِمينَ في الدُّنيا والآخِرَةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "النِّكاحُ من سُنَّتي"، أي: من هَدْيِي وطَريقَتي؛ وممَّا حثَّتْ عليه الشَّريعَةُ، "فمَنْ لم يَعْمَلْ بِسُنَّتي" رغْبَةً وإعْراضًا عنها، وقِلَّةَ مُبالاةٍ بها، "فليس مِني"، أي: فليس على نَهْجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وليس على سُنَّتِه؛ وذلك أنَّ في الزَّواجِ إحياءً للأُمَمِ وحِفظًا لأعْراضِها وأَنْسابِها، "وتَزَوَّجوا؛ فإنِّي مُكاثِرٌ بكم الأُمَمَ يومَ القِيامَةِ"، أي: مُفاخِرٌ بكَثرتِكُم الأُمَمَ السَّابِقةَ على أنْبِيائِها يومَ القِيامَةِ، "ومَنْ كان ذا طَوْلٍ فلْيَنْكِحْ" يعني: مَنِ استطاعَ الزَّواجَ، ووجدَ كُلفتَه، ومُؤنتَه، فَلْيتزوَّجْ؛ وذلك لِيكونوا على كَمالٍ مِن أمْرِ دِينِهِم، وصِيانةً لِأنفُسِهم في غَضِّ أبصارِهم وحِفْظِ فُروجِهم، ولَمَّا عَلِمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَنَّه ليسَ كلُّ شابٍّ يَملكُ ما يَقدِرُ به على الزَّواجِ، ذَكرَ لأُمَّتِه عِلاجَ ذلك، فقال: "وَمَنْ لم يَجِدْ، فعليْهِ بالصِّيامِ"، أي: فلْيَلْزَمِ الصِّيامَ، ولْيُكثِرْ منه؛ "فإنَّ الصَّومَ له وِجاءٌ"، أي: حِفْظٌ وقَاطِعٌ لِلشَّهوةِ( ).

أحاديث ذات صلة