من أعتقَ شقصًا له في مملوكٍ فكانَ له من المالِ ما يبلغُ قيمتهُ أعتق من مالهِ ، وإن لم يكنْ له مال استسعَى العبدُ غيرَ مشفوقٍ عليهِ

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - سعاية العبد# عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك# شركة - الشركة في الرقيق# عتق وولاء - المكاتب# عتق وولاء - ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة وما لا يجوز
المصدر: السنن الصغير للبيهقي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البيهقي
الحكم:لفظ [الإستسعاء] مدرج من قول قتادة

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2492)، ومسلم (1503) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن أعْتَقَ شَقِيصًا مِن مَمْلُوكِهِ، فَعليه خَلاصُهُ في مالِهِ، فإنْ لَمْ يَكُنْ له مالٌ، قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غيرَ مَشْقُوقٍ عليه.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2492 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2492)، ومسلم (1503) خلَقَ اللهُ سُبحانه وتعالَى النَّاسَ أحرارًا، وكَرِهَ أنْ يَسترِقَّ بَعضُهم بَعضًا، وقدْ جاء الإسلامُ ونِظامُ العُبوديَّةِ قائمٌ، فحَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ في أسبابِه.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَنْ أعتَقَ شَقيصًا -والشِّقْصُ والشَّقِيص المرادُ به النَّصيبُ- له في عبْدٍ مَملوكٍ له ولغَيرِه، فإنَّه يَتعيَّنُ عليه أنْ يُعتِقَه جَميعَه مِن مالِه، إنْ كان له مالٌ يَستطيعُ الدَّفعَ منه، زائدٌ عَن قُوتِ يَومِه وقُوتِ مَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، ويَكْفي لضَروريَّاتِه، كالسَّكنِ والثَّوبِ ونحْوِها؛ حتَّى يكونَ العبدُ كلُّه حُرًّا، فإنْ لم يكُنْ هذا الرَّجلُ الَّذي أعتَقَ له مالٌ، قُوِّمَ المملوكُ قِيمةَ عدْلٍ، يعني: قُدِّرَ ثَمنُ هذا المَملوكِ بِقيمةٍ عادلةٍ تُساوي سِعرَه في الحقيقةِ بلا زِيادةٍ أو نُقصانٍ، ثُمَّ استُسْعِيَ غيرَ مَشقوقٍ عليه، يعني: يُمَكَّنُ هذا المملوكُ مِنَ العَملِ حتَّى يَدفَعَ باقيَ قِيمتِه؛ لِيكونَ حُرًّا دونَ أنْ يُشدَّدَ عليه في الاكتسابِ إذا عَجَزَ.

أحاديث ذات صلة