- أن رجلا طلّقَ امرأتهُ ثلاثا، فتزوّجَها رجلٌ آخر وطلّقَها قبل أن يمسّها، فسُئِلّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أتحلّ للأول ؟ قال : لا حتى يذوقَ الآخر عسيلتَها كما ذاقَ الأول
أخرجه البخاري (2639)، ومسلم (1433) باختلاف يسير
في الرَّجلِ تَكونُ لَه المرأةُ فيطلِّقُها فيتزوَّجُها رجلٌ فيطلِّقُها قبلَ أن يَدخلَ بِها أترجعُ إلى الأوَّلِ قالَ لا حتَّى يذوقَ العُسَيْلةَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1582 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه النسائي (3414)، وابن ماجه (1933) واللفظ له، وأحمد (4776) لقد نظَّمَ الشَّرعُ الحَكيمُ أُمورَ الزَّواجِ والطَّلاقِ؛ حِفاظًا على الأعراضِ، وحِرصًا على تَكوينِ أُسَرٍ مُسلمةٍ مُستقِرَّةٍ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "في الرَّجلِ تكونُ له المرأةُ فيُطلِّقُها"، أي: يُطلِّقُها ثلاثًا، وتَبِينُ منه، "فيتزوَّجُها رجُلٌ، فيُطلِّقُها قبْلَ أنْ يدخُلَ بها"، أي: يُطلِّقُها قبْلَ أنْ يطَأَها ويُجامِعَها، "أترجِعُ إلى الأوَّلِ؟ "، أي: هل يجوزُ لها أنْ ترجِعَ إلى زوجِها الأوَّلِ بمجُرَّدِ العقْدِ وعدَمِ البِناءِ بها؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا، حتَّى يذوقَ العُسَيلةَ"، وفي رِوايةٍ: "حتَّى تذوقَ عُسيلةَ الآخَرِ، ويذوقَ عُسيلَتَها"، أي: حتَّى تَذوقَ المرأةُ لذَّةَ جِماعِ الزَّوجِ الثَّاني، ويذوقَ لذَّةَ جِماعِها، والعُسيلةُ مُصغَّرةٌ في المُوضعينِ، والتَّصغيرُ للتَّقليلِ؛ إشارةً إلى أنَّ القدْرَ القليلَ كافٍ في تَحصيلِ ذلك بأنْ يقَعَ تغييبُ الحَشَفةِ في الفرْجِ، وقيل: معنى العُسيلةِ: النُّطفةُ، وذَوْقُ العُسيلةِ كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، وهو تَغييبُ حشَفَةِ الرَّجلِ في فرْجِ المرأةِ، ويدلُّ على ذلك الحَديثُ الَّذي أخرَجَه الإمامُ أحمدُ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "العُسيلةُ هي الجِماعُ"، وقالوا: يَكفي ما يوجِبُ الحَدَّ، ويُحصِّنُ الشَّخصَ، ويُوجِبُ كمالَ الصَّداقِ، ويُفْسِدُ الحجَّ والصَّومَ.ولا بدَّ أنْ يكونَ نِكاحُ الزَّوجِ الثَّاني نِكاحَ رَغبةٍ في المرأةِ، قاصدًا لدَوامِ عِشْرتِها، فأمَّا إذا كان الثَّاني إنَّما قصَدَ أنْ يُحِلَّها للأوَّلِ، فهذا هو المُحلِّلُ الَّذي ورَدَتِ الأحاديثُ بلعْنِه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لعَنَ اللهُ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ له"، كما أخرَجَه ابنُ ماجَه عن عُقبةَ بنِ عامِرٍ.
[صحيح البخاري] (3/ 168) 2639- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: ((جاءت امرأة رفاعة القرظي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، إنما معه مثل هدبة الثوب، فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وأبو بكر جالس عنده، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذن له، فقال: يا أبا بكر ألا تسمع إلى هذه ما تجهر به عند النبي صلى الله عليه وسلم)).
[صحيح مسلم] (2/ 1057 ) ((115- (1433) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة .
قالت: طلق رجل امرأته ثلاثا.
فتزوجها رجل ثم طلقها قبل أن يدخل بها.
فأراد زوجها الأول أن يتزوجها.
فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
فقال:((لا.
حتى يذوق الآخر من عسيلتها، ما ذاق الأول)).
[صحيح مسلم] (2/ 1057 ) (((1433)- وحدثناه محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي.
ح وحدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد).
جميعا عن عبيد الله ، بهذا الإسناد، مثله.
وفي حديث يحيى عن عبيد الله: حدثنا القاسم عن عائشة)).