إذا توضأ أحدكُم فأحسنَ الوضوءَ ، ثم خرجَ إلى المسجدِ ، لا ينزعهُ إلا الصلاةَ ، لم تزلْ رجلهُ اليسرى تمحُو سيئةً ، وتكتبُ الأخرى حسنةً ، حتى يدخلَ المسجدَ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - فضل الوضوء# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - فضل صلاة الجماعة# وضوء - إسباغ الوضوء# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (12/355) (13328) واللفظ له، وابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (40)، والديلمي في ((الفردوس)) (1227)

الشرح والتوضيح

إذا تَوضَّأَ أحدُكُم فأحْسَنَ الوضوءَ ، ثمَّ خرجَ إلى المسجدِ لا ينزِعُهُ إلَّا الصَّلاةُ ، لَم تزَلْ رِجْلُهُ اليُسرَى تمحو عنهُ سَيئةً ، و تَكْتُبُ لهُ اليُمنَى حسنةً ، حتَّى يدخلَ المسجدَ ، ولَو يعلمُ النَّاسُ ما في العتْمَةِ والصُّبحِ لأتَوْهُما ولَو حَبْوًا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 441 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (12/355) (13328)، والحاكم (790)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2884) باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحرِّضُ أصحابَه على فِعلِ الخيرِ، وكَسبِ الحَسَناتِ في العِباداتِ والمُعاملاتِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا توضَّأ أحدُكُم فأحسَنَ الوُضوءَ" بإسباغِهِ، وإعطاءِ كُلِّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، والغَسلِ دُون إسرافٍ، "ثُمَّ خَرَجَ إلى المسجِدِ لا يَنزِعُه إلَّا الصَّلاةُ"، أي: لا يُخرِجُه مِن بيتِه عَقِبَ الوُضوءِ إلَّا إرادَةُ الصَّلاةِ في المسجِدِ، "لم تَزَلْ رِجْلُه اليُسرى تَمْحو عنه سَيِّئةً"، أي: كُلُّ خُطوةٍ برِجْلِه اليُسرى إذا خطا بها خُطوةً نحوَ المسجِدِ، وهو مُتوضِّئٌ؛ يَغفِرُ اللهُ له بها سَيِّئةً وذنبًا، "وتَكتُبُ له اليُمنى حَسَنةً"، أي: وهو يَخطُو برِجْلِه اليُمنى في طَريقِه إلى المسجِدِ تَرفَعُ في دَرَجاتِه، "حتَّى يدخُلَ المسجِدَ"، فتَنقطِعَ خُطُواتُه ويدخُلَ في نوعٍ آخَرَ مِن الأجرِ بالصَّلاةِ في المسجِدِ، وفي حديثٍ لرَجُلٍ مِن الأنصارِ عندَ أبي داوُدَ: "فَلْيُقَرِّبْ أحَدُكم أو لِيُبعِّدْ"، أي: يُقارِبْ مِن خُطواتِ أقدامِه، أو يُباعِدْ بينَها، وهذا تحريضٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمُسلِمِ على تَحصيلِ الخيرِ، وإرشادٌ له إلى المُقارَبةِ بينَ خُطواتِه وهو في طَريقِه إلى المسجِدِ؛ لِتَكثُرَ حسَناتُه.

ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولو يعلَمُ النَّاسُ ما في العَتَمَةِ والصُّبحِ"، أي: ما فيهما مِن الثَّوابِ والأجرِ مِن إتيانِهما في المسجِدِ، وحضورِ جماعتِهما الأُولى، والمُرادُ بالعَتَمَةِ: صَلاةُ العِشاءِ، "لأَتَوْهُما ولو حَبْوًا"، أي: زَحفًا؛ لفضْلِهما؛ ولأنَّهما أثقَلُ صَلاتيْنِ على النَّاسِ، وخاصَّةً المُنافِقينَ، فمَن واظَبَ عليهما في المسجِدِ كان له أجرٌ عظيمٌ.

وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ إحسانِ الوُضوءِ، وبيانُ فَضلِ صَلاةِ الجَماعةِ .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (12/ 355) :

13328 - حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن كثير بن زيد، عن أبي عبد الله القراط، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج إلى المسجد لا ينزعه إلا الصلاة، لم تزل رجله اليسرى تمحو سيئة، وتكتب الأخرى حسنة حتى يدخل المسجد

الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين (ص: 20) 40 - حدثنا عمر، نا عبد الله بن سليمان، أنا محمد بن مصفى، أنا أنس بن عياض، عن كثير بن زيد، عن أبي عبد الله القراظ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج من بيته إلى المسجد لا ينزعه إلا الصلاة فيه، لم تزل رجله اليسرى تمحو عنه سيئة، ورجله اليمنى تكتب له حسنة، حتى يدخل المسجد، ولو يعلم الناس ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا

أحاديث ذات صلة