- أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نهى عن المُزابنةِ والمحاقلةِ، والمزابنةِ اشتراءُ التمرِ بالتمرِ في رؤوسِ النخلِ والمحاقلةُ كراءُ الأرضِ بالحنطةِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# بيوع - بيع الزرع بالطعام# بيوع - بيع الثمر على رؤوس الشجر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها
المصدر: التمهيد
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1546)، وأحمد (11021) كلاهما بلفظه مطولا، والبخاري (2186)، والنسائي (3885) كلاهما بلفظه دون تفسير المحاقلة.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهَى عن المُحاقلةِ والمزابنةِ ، والمحاقلةُ أن يبيعَ الرجلُ الرجلَ الزرعَ بمائةِ فرقٍ من الحنطةِ ، والمزابنةُ أن يبيعَ الثمرَ على رؤوسِ النخلِ بمائةِ فرقٍ من تمرٍ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 6/581 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536)، وأبو داود (3404)، والترمذي (1290) جميعهم ببعض لفظه وفيه زيادة.

اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَص حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نهَى عن بعضِ أنواعِ المُعامَلاتِ؛ كتلك التي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو التي تَشتمِلُ على غَرَرٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المُشتَري.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُحاقَلَةِ" وهي نَوعٌ من البُيوعِ التي فيها جَهالَةٌ، وفسَّره بقَولِه: "والمُحاقَلَةُ: أنْ يَبيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرعَ بمِئَةِ فَرَقٍ من الحِنطَةِ "، ومن أَمثِلَتِه أنْ يَبيعَ الحَبَّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.

"والمُزابَنةِ أنْ يَبيعَ الثَّمَرَ على رُؤوسِ النَّخْلِ بمِئَةِ فَرَقِ من تَمْرٍ"، أي: ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُزابَنَةِ، وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ، وهي على الشَّجَرِ بالزَّبيبِ، وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووزنِ الثِّمارِ.

ولا شكَّ أنَّ هذا النَّهْيَ، إنَّما هو لمَصلَحَةِ كُلٍّ من البائِعِ والمُشتَري، وحتى لا يُخدَعَ أحَدٌ منهما( ).

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1179 ت عبد الباقي) :

105 - (1546) وحدثني أبو الطاهر.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني مالك ابن أنس عن داود بن الحصين؛ أن أبا سفيان مولى أبي أحمد أخبره؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌عن ‌المزابنة ‌والمحاقلة.

والمزابنة اشتراء الثمر في رؤوس النخل، والمحاقلة كراء الأرض.

مسند أحمد (17/ 66 ط الرسالة) :

11021 - حدثنا عبد الرحمن - هو ابن مهدي - حدثنا مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة.

والمزابنة: اشتراء الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا، ‌والمحاقلة: ‌كراء ‌الأرض.

[صحيح البخاري] (3/ 75) :

2186 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، مولى ابن أبي أحمد ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌عن ‌المزابنة ‌والمحاقلة، والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل.

[سنن النسائي] (7/ 39) :

3885 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا يحيى وهو ابن آدم قال: حدثنا عبد الرحيم ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌عن ‌المحاقلة ‌والمزابنة.

خالفهم الأسود بن العلاء فقال: عن أبي سلمة، عن رافع بن خديج.

أحاديث ذات صلة