إذا سرتُم في أرضٍ خصبةٍ ، فأعطوا الدوابَ حقها أو حظّها ، وإذا سرتُم في أرضٍ جدبةٍ فانجُوا عليها ، وعليكُم بالدلجةِ ، فإن الأرض تُطْوى بالليلِ ، وإذا عرّستُم ، فلا تُعرسُوا على قارعةِ الطريقِ فإنها مأوَى كلُ دابةٍ

الدلالات الموضوعية:# سفر - إسراع المسافر السير# سفر - آداب السفر# سفر - ما يؤمر به من العمل في السفر وصفة السير والنزول# سفر - الرفق بالدواب# خيل - علف الخيل
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لشواهده

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (6521)

الشرح والتوضيح

إذا سافَرْتُمْ في الخِصْبِ، فأعْطُوا الإبِلَ حَظَّها مِنَ الأرْضِ، وإذا سافَرْتُمْ في السَّنَةِ، فأسْرِعُوا عليها السَّيْرَ، وإذا عَرَّسْتُم باللَّيلِ، فاجْتَنِبُوا الطَّريقَ؛ فإنَّها مَأْوَى الهَوامِّ باللَّيلِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1926 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الرِّفقُ في الأُمورِ كُلِّها مِن أهمِّ ما يَنبغِي للمُسلِمِ مُراعاتُه، والجَزاءُ عليه جَميلٌ ومَحمودٌ، وبِه يُدرِكُ الإنسانُ ما لا يُدرِكُه بالشِّدَّةِ، وقدْ أمَرَ الشَّرعُ الحَنيفُ بالرِّفقِ بالحيوانِ، وإعطائِه حقَّه منَ الرَّاحةِ والإطعامِ لِيَقوَى على السَّيرِ.

وفي هذا الحديثِ يَأمرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن خَرَج إلى السَّفرِ على الإبلِ والدَّوابِّ كالِبغالِ والحَميرِ في زَمَنِ الخِصْبِ -وهو وقتُ كَثْرةِ العُشْبِ- أنْ يُعطيَ تلكَ الدَّوابَّ حَظَّها منَ الرَّعيِ والرَّاحةِ والأكلِ في العُشبِ، ويكونُ ذلك بتَخفيفِ السَّيرِ والتَّباطُؤِ بها.

وأمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن خَرَج إلى السَّفرِ على الدَّوابِّ في السَّنةِ -أي: في زَمنِ الجَدبِ وقِلَّةِ العُشبِ- أنْ يسْرِع السَّيرَ بها قبْلَ أنْ يُصيبَها الجَهدُ، حتَّى تَصِلَ بكم حيثُ تُريدونَ وفيها بَقيَّةٌ من قُوَّة؛ فإنَّكم إنْ أبطأْتُم بها السَّيرَ رُبَّما كَلَّت في الطَّريقِ وضَعُفَتْ عن مُواصلَةِ السَّيرِ واستكمالِه، وهذا بخِلافِ مَعنى الرِّفقِ بها؛ لأنَّه إنَّما شُرِعَ الرِّفقُ مع وُجودِ الخِصبِ والأمانِ، وعَدَمِ الأسبابِ المُوجِبةِ لِلتَّعجيلِ والإسراعِ.

وأَرْشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسافِرَ فقال: «وإذا عَرَّستُم» أي: أَردتُم الرَّاحةَ والنَّومَ باللَّيلِ، فلا تَناموا على الطَّريقِ؛ لأنَّ الطريقَ المسلوكةَ مذلَّلة ومُمَهَّدَةٌ؛ فيَسهُلُ مَشيُ الهوامِّ عليها، وربما قَصدَتْها الهوامُّ لالتِقاطِ ما قدْ يَسقُطُ عليها مِنَ الأطعمَةِ، فإذا نام المسافِرُ في الطَّريقِ تَعرَّضَ لأذَى تلك الهوامِّ.

وفي الحديثِ: حِرصُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه، وأنَّه رَحيمٌ بهم.

وفيه: رَحمتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورفقُه بالدَّوابِّ والحيوانِ كذلك.

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (13/ 130) :

‌6521- حدثنا نصر بن علي، أخبرنا خالد بن يزيد، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سرتم في أرض خصبة فأعطوا الدواب حقها، أو حظها، وإذا سرتم في أرض جدبة فانجوا عليهم وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل، وإذا عرستم فلا تعرسوا على قارعة الطريق فإنها مأوى كل دابة.

وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا التمام، عن أنس إلا من هذا الوجه وقد روي بعض كلامه الزهري، عن أنس.

أحاديث ذات صلة