إن اللهَ عز وجلَ إذا أنعمَ على عبدٍ نعمةً يحبّ أن يرى أثرَ النعمةَ عليهِ ، ويكرَه البؤْسَ والتباؤُسَ ، ويبغَضُ السائِلَ الملحِفْ ، ويحب الحيِيّ العفيفَ المتعَفّفْ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة# رقائق وزهد - الحياء# سؤال - فضل التعفف والتصبر# سؤال - الإلحاف في المسألة
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح بمجموع طرقه

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8107)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/108)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6202) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ تعالى إذا أنعَم على عبدٍ نعمةً ، يحبُّ أن يرى أثرَ النِّعمةِ عليه ، ويكره البُؤسَ والتَّباؤسَ ، ويُبغِضُ السائلَ الملْحِفَ ، ويحبُّ الحييَّ العفيفَ المتعفِّفَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1711 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الإسماعيلي في ((معجم شيوخه)) (224) واللفظ له، وأحمد (8107)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (6202) باختلاف يسير أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه إلى معالي الأُمورِ مِن الأقوالِ والأفعالِ، وحَذَّرَها مِن رَذائِلِها، وشريعةُ الإسلامِ السَّمحةُ شَريعةُ الجَمالِ والتَّوازُنِ في كُلِّ شَيءٍ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ تَعالى إذا أنعَمَ على عبدٍ نِعمةً"، بأنْ رَزَقَه مالًا أو جاهًا أو غيرَ ذلك، "يُحِبُّ أنْ يَرى أثَرَ النِّعمَةِ عليه"، أي: يُحِبُّ أنْ يُظهِرَ العبْدُ فضْلَ اللهِ عليه بما رَزَقَه من مالٍ أو جاهٍ، بأنْ يلبَسَ ثِيابًا تليقُ بحالِه؛ من النَّفاسةِ والنَّظافةِ، وكذلك في المأكَلِ والمشرَبِ وجميعِ أحوالِه، مع مُراعاةِ القَصْدِ وترْكِ الإسرافِ، "ويَكرَهُ البُؤسَ"، أي: إظهارَ الذِّلَّةِ ورَثاثةِ الحالِ للنَّاسِ، "والتَّباؤُسَ"، وهو إظهارُ الحاجةِ والتَّفاقُرِ على غَيرِ الحقيقةِ بإظهارِ التَّمسكُنِ والشِّكايةِ؛ لأنَّ ذلك يُؤدِّي إلى احتِقارِ النَّاسِ له، وازدرائِهم إيَّاهُ، وشَماتةِ أعدائِه، مع ما في ذلِكَ مِن كُفرانِ نِعمةِ اللهِ، وعدَمِ شُكرِها وأداءِ حَقِّها بإظهارِها على نَفْسِه، "ويُبغِضُ السائِلَ المُلحِفَ"، أي: المُلِحَّ المُلازِمَ لسُؤالِ الناسِ، "ويُحِبُّ الحَييَّ"، أي: كثيرَ الحياءِ، "العفيفَ"، أي: الذي يكُفُّ نفسَه عن الحَرامِ وسُؤالِ الناسِ، "المُتعفِّفَ"، يعني: المُتكَلِّفَ العِفَّةَ.

وفي الحديثِ: اتِّخاذُ نِعمةِ اللهِ طريقًا إلى شُكْرِه بإظهارِها.

وفيه: بَيانُ سَعةِ الإسلامِ وتَيسيرِه على النَّاسِ في المُباحاتِ، دونَ إفراطٍ مُخِلٍّ بالمالِ، أو النَّفسِ، أو الدُّنيا والآخرةِ.

وفيه: إثباتُ صِفَتيِ الحُبِّ والبُغضِ للهِ سُبحانَه، وأنَّه يُحِبُّ الفضائِلَ، ويَكرَهُ الرَّذائِلَ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (13/ 468) 8107- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن ابن موهب، عن أبيه، عن أبي هريرة ، رفعه قال: (( إن الله عز وجل يحب أن يرى أثر نعمته على عبده))

[تاريخ أصبهان] (1/ 108) حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن زكرياء، ثنا أحمد بن سعيد ح وحدثنا أبي، ثنا محمد بن أحمد بن يزيد، ثنا أحمد بن سعيد بن جرير، ثنا عيسى بن خالد، عن ورقاء، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عز وجل يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، ‌ويكره ‌البؤس ‌والتباؤس، ويحب الحيي، الحليم، العفيف، المتعفف، ويبغض الفاحش، البذيء، السائل، الملحف))

شعب الإيمان (5/ 163) 6202- أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا حاتم بن يونس الجرجاني ثنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني ثنا عيسى بن خالد البلخي ثنا ورقاء عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

إن الله عز و جل إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه ويكره البؤس والتباؤس ويبغض السائل الملحف ويحب الحيي العنيف المتعفف

أحاديث ذات صلة