إذا غَضِبَ الرجلُ فقال أعوذُ باللهِ سَكَنَ غضبُه
أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (5/256)
حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه على الآدابِ العاليةِ الرَّفيعةِ، وأرشَدَهم إلى ما فيه صلاحُهم في الدُّنيا والآخرةِ، ونصَحَ الجميعَ بعَدمِ الغضَبِ، والابتعادِ عنه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا غضِبَ الرجُلُ"، أي: إذا أصابَ إنسانًا الغضَبُ، "فقال: أعوذُ باللهِ"، أي: لجَأَ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالعَوْذِ وطلَبِ الحِمايةِ ممَّا وقَعَ عليه مِن غضَبٍ، وهو مُقتبَسٌ مِن قولِه تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [الأعراف: 200] ، "سكَنَ غضَبُه"، أي: هدَأَ غضَبُه؛ لأنَّ الغضَبَ مِن إغواءِ الشَّيطانِ، والاستعاذةُ سِلاحٌ للمؤمنِ، فيَدفَعُه بها، فهذا عِلاجٌ قَوليٌّ، سهْلُ التناوُلِ والحُصولِ، كما أنَّ الوُضوءَ والجُلوسَ مُعالَجةٌ فِعليَّةٌ لإذهابِ الغضَبِ، كما جاء في الأحاديثِ( ).