من صُنِعَ إليه معروفٌ ، فليجزَ بهِ ، فإن لم يجدْ ما يجزِي به ، فليثنِ عليهِ ، فإنه إذا أثْنَى عليهِ ، فقد شكرهُ ، وإن كتمهُ ، فقد كفرهُ ، ومن تحلّى بما لم يُعطَ ، كان كلابسِ ثوبينِ من زُورٍ
أخرجه أبو داود (4813) مختصرا باختلاف يسير، والترمذي (2034) باختلاف يسير، والبغوي في ((شرح السنة)) (3609) واللفظ له
مَنْ أُتِيَ إليهِ معروفٌ فلِيكافئَ بهِ ، و مَنْ لمْ يستطعْ فلِيذكرْهُ ، فإنَّ مَنْ ذكرَهُ فقد شكرَهُ ، و مَنْ تشبعَ بِما لمْ يُعْطَ ، فهوَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 972 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه أحمد (24593) باختلاف يسير، وقوله: "ومَنْ تشبعَ ..." أخرجه مسلم (2129) باختلاف يسير علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصْحابَه مكارِمَ الأخْلاقِ، ومِن ذلِك تَعليمُهم الشُّكْرَ والثَّناءَ على مَن صنَعَ لهم مَعروفًا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَن أُتِيَ إليه مَعروفٌ"، أي: قدَّمَ إليه أحَدُهم عمَلًا مِن أعمالِ الخيرِ، "فلْيُكافِئْ به"، أي: فلْيُجازِهِ عليه إنْ كان لديه استِطاعةٌ، "ومَن لم يَستطِعْ"، أي: ليس عنِدهُ ما يُجازي به، "فلْيَذْكُره"، أي: يُثْني عليه، كما جاء في روايةٍ، "فإنَّ مَن ذكَرَهُ فقد شكَرَهُ"، أي: فقد اعتَرَف له بحَقِّه وفضْلِه ولم يُنكِرْه عليه، "ومَن تشبَّعَ بما لم يُعْطَ، فهو كلابسِ ثَوبَيْ زُورٍ"، أي: إنَّ الَّذي يدَّعي ويَتظاهرُ بما ليسَ فيه وليس عندَه كمَنْ يلبسُ ثوبينِ مُستعارَينِ أو مُودَوعَينِ عنده يتظاهرُ أنَّهما ملكُه.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على شُكْرِ صانِعِ المَعروفِ.
وفيهِ: الاعترافُ بالفضْلِ لأهلِه، والثَّناءُ عليهم.
وفيه: النَّهيُ عن ادِّعاء الإنسانِ ما ليس له مِن الفَضائلِ بالفِعل أو القولِ.
[سنن أبي داود] (4/ 255) 4813- حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثني عمارة بن غزية، قال: حدثني رجل، من قومي عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أعطي عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره)) قال أبو داود: رواه يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل، عن جابر ، قال أبو داود: ((وهو شرحبيل يعني رجلا من قومي كأنهم كرهوه فلم يسموه))
[سنن الترمذي] (4/ 379) 2034- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثن، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور)): هذا حديث حسن غريب وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر، وعائشة ومعنى قوله: ((ومن كتم فقد كفر)) يقول: قد كفر تلك النعمة
[شرح السنة - للبغوي] (13/ 185) 3609- أخبرنا أبو سعيد بكر بن محمد بن محمد بن محمي الكسائي البسطامي، نا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن النصراباذي، نا علي بن سعيد النسوي، نا سعيد بن عفير، نا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل، مولى الأنصاري، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من صنع إليه معروف، فليجز به، فإن لم يجد ما يجزي به، فليثن عليه، فإنه إذا أثنى عليه، فقد شكره، وإن كتمه، فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط، كان كلابس ثوبين من زور)).
هذا حديث حسن غريب.
ورواه إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد بقوله: ((فقد كفر)) كفران النعمة