جاء أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي الناسِ خيرٌ ؟ فقال : طوبى لمن طالَ عمرهُ وحسُنَ عملُهُ ، قال : يا رسولَ اللهِ ، أي الأعمالِ أفضلُ ؟ قال : أن تفارِقَ الدنيا ولسانكَ رطبٌ من ذكرِ اللهِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# رقائق وزهد - لطف الله تعالى بالمعمر وما يتصل بذلك# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# مناقب وفضائل - خيار الناس
المصدر: شرح السنة
الراوي: عبدالله بن بسر
المحدث: البغوي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2329) مختصراً، وأحمد (17734) باختلاف يسير، والبغوي في ((شرح السنة)) (1245) واللفظ له

الشرح والتوضيح

جاءَ أعرابيَّانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أحدُهما : يا رسولَ اللهِ ! أيُّ الناسِ خيرٌ ؟ قال : طُوبَى لمن طالَ عُمُرُه ، وحَسُنَ عملُه .

وقال الآخرُ : أيُّ العملِ خيرٌ ؟ قال : أن تُفارِقَ الدنيا ولِسانُكَ رَطْبٌ من ذِكْرِ اللهِ الراوي : عبدالله بن بسر المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 4/452 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح، رجاله ثقات التخريج : أخرجه الترمذي (2329) مختصراً، وأحمد (17698 ) باختلاف يسير، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/111) واللفظ له حُسنُ العملِ مع طُولِ العُمرِ مِن الأُمورِ الَّتي يُغْبَطُ عليها صاحِبُها، وكذلك ذِكْرُ اللهِ له فضْلٌ عظيمٌ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ المازنيُّ رَضِي اللهُ عَنهما: "جاء أعرابيَّانِ"، الأعرابُ هم ساكنو الصَّحراءِ، "إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال أحدُهما: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟" أي: مَن أفضَلُ النَّاسِ حالًا؟ فدلَّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على صِفاتِ مَن هو خيرُ النَّاسِ وأَماراتِه؛ فقال: "طُوبى"، وهي الجنَّةُ أو الجزاءُ الحَسنُ، "لمَن طال عُمرُه، وحَسُنَ عمَلُه"، أي: أفضَلُ النَّاسِ مَن طالَ عُمرُه؛ لأنَّه لا تمُرُّ به ساعةٌ إلَّا في طاعةٍ، وكلُّ طاعةٍ إصابةُ خيرٍ وفوزٌ بكلِّ حظٍّ دِينِي ودُنيويٍّ، فهو يَستَفيدُ بطُولِ عُمرِه في الزِّيادةِ مِن حَسناتِه، وبحُسنِ العَملِ مِن الطَّاعاتِ واتِّباعِ أوامرِ اللهِ ورسولِه، وهذا يدُلُّ على سَعادةِ الدَّارَين والفوزِ بالحُسنَيَينِ، "وقال الآخرُ: أيُّ العمَلِ خيرٌ؟ قال: أنْ تُفارِقَ الدُّنيا"، أي: أنْ تَستمِرَّ طولَ حياتِك إلى أنْ يأتِيَ الموتُ، "ولِسانُك رَطبٌ مِن ذِكْرِ اللهِ"، أي: غضٌّ طَريٌّ مِن ذِكْرِ اللهِ بداوِمْ ذِكْرِه سُبحانه وتعالى؛ مِن تَسبيحِه وتَحميدِه، ونَحوِ ذلك.

وقدْ ذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أحاديثَ كثيرةٍ خيرَ النَّاسِ وشرَّ النَّاسِ ممَّن يتَّصِفون بصِفاتٍ أُخرى، وكذلك ذَكَرَ خيرَ الأعمالِ وشَرَّها، ولكنَّه في كلِّ حَديثٍ يُجيبُ بما يُراعي به حالَ السَّائلِ، أو بما يُعلِّمُ به أُمَّتَه مِن أحوالٍ مُتعدِّدةٍ يُمكِنُ أنْ يُوصَفَ فيها المرءُ بالخيرِ فيَزيدَ فيها، أو يُوصَفَ فيها بالشَّرِّ فيَحْذَرَ منها.

وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّزوُّدِ مِن الطَّاعاتِ كلَّما زاد العُمرُ.

وفيه: أنَّ الزِّيادةَ في عُمرِ المُحسِنِ علامةُ خيرٍ، والزِّيادةَ في عُمرِ المُسيءِ علامةُ شرٍّ.

وفيه: تَيسيرُ العِباداتِ في غيرِ الفَريضةِ على النَّاسِ، وإخبارُهم بما يُناسِبُ قُدراتِهم.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 565) ‌2329- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس، عن عبد الله بن بسر ، أن أعرابيا قال: يا رسول الله من خير الناس؟ قال: ((من طال عمره، وحسن عمله)) وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه))

[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 190) 17734- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية يعني بن صالح عن عمرو بن قيس قال سمعت عبد الله بن بسر يقول: جاء أعرابيان إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أحدهما يا رسول الله أي الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله وقال الآخر يا رسول الله ان شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أتثبت به فقال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله عز و جل

[شرح السنة – للبغوي] (5/ 16) ‌1245- أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، نا إسماعيل بن عياش، نا عمرو بن قيس السكوني، عن عبد الله بن بسر المازني ، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أي الناس خير؟ فقال: ((طوبى لمن طال عمره وحسن عمله))، قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: ((أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله)).

هذا حديث حسن

أحاديث ذات صلة