عن ابن عمرَ .

قام النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابهِ صلاةَ الفجرِ في سفَرٍ فقرأ { قُلْ يَا أيُّهَا الكَافِرُونَ } و{ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } ثم قال : قدْ قَرأتُ لكُم ثُلثَ القرآنِ وربعهُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - سورة الإخلاص# فضائل سور وآيات - سورة الكافرون# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# صلاة - القراءة في الفجر# قرآن - فضائل سور القرآن
المصدر: التمهيد
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:من أحاديث الشيوخ ليست من أحاديث الأئمة

بيانات التخريج:

أخرجه عبد بن حميد (852)، والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (2/123) باختلاف يسير، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/143) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ تعدلُ ثلثَ القرآنِ .

و قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ تعدلُ ربعَ القرآنِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4405 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (13/187) (13894) واللفظ له مطولاً، وأخرجه عبد بن حميد (852)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/143) مطولاً للقُرآنِ كُلِّه فَضائِلُ كثيرةٌ؛ مَن قَرَأَه زادَ أجْرُه، ومَن تدبَّره زادَتْ حِكمَتُه وعِلمُه، ومَن حَفِظَه وعَمِلَ به فذاك هو الرابِحُ، وفيهِ طُمَأنينَةُ النَّفسِ، وعِظَمُ الأَجْرِ، ولبَعضِ سُوَرِ القُرآنِ فَضائِلُ خاصَّةٍ، كما يُبيِّنُ هذا الحَديثُ، حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، أي: قِراءَةُ سورةِ الإخلاصِ، "تَعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ" أي: تُماثِلُ في أجرِ تِلاوتِها كمَن قَرَأَ ثُلُثَ القُرآنِ؛ قيل: لأنَّها تَشتمِلُ على التَّوحيدِ، والقُرآنُ يَشتمِلُ على التَّوحيدِ، والأحكامِ الشَّرعيةِ، والأخلاقِ، والتَّوحيدُ الثُّلُثُ، وَيُستَأنَسُ لذلك بما جاء في رِوايةٍ لِمُسلِمٍ: "إنَّ اللهَ جَزَّأَ القرآنَ ثلاثةَ أجزاءٍ، فَجَعَلَ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) جُزءًا من أجزاءِ القُرآنِ"؛ وذلك لأنَّها اشتَمَلَتْ على اسمَينِ من أسماءِ اللهِ تَعالى، مُتضَمِّنينِ كُلَّ أوصافِ الكمالِ، ولم يُوجَدَا في غيرِها من سُوَرِ القُرآنِ، وهما: الأَحَدُ، والصَّمَدُ؛ فإنَّهما يدُلَّانِ على ذَاتِ اللهِ الموصوفةِ بجميعِ أوصافِ الكمالِ، وبيانُ ذلك: أنَّ الأَحَدَ يُشعِرُ بِوُجودِه الخاصِّ، الَّذي لا يُشارِكُهُ فيه أحَدٌ غيرُهُ، والصَّمَدَ يُشعِرُ بجميعِ أوصافِ الكمالِ؛ لأنَّهُ الَّذي بَلَغَ سُؤدُدُه إلى مُنتهَى الرِّفعةِ والكمالِ، والَّذي يَحتَاجُ إليه جميعُ الخَلائقِ، وهو لا يَحتَاجُ إلى أحَدٍ سُبحانَه، "و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] تَعدِلُ رُبُعَ القُرآنِ"، أي: تُماثِلُ في أجرِ تِلاوتِها، قيل: لأنَّ في السورةِ البَراءَةَ من الشِّركِ، وأهْلِه، وهي لذلك تُماثِلُ الرُّبُعَ.

وفي الحديثِ: بيانُ فضلِ سورةِ الإخلاصِ.

وفيه: سِعَةُ عظيمِ فَضلِ اللهِ تعالى على عِبادِه، بأنْ جَعَلَ قِراءةَ سورةٍ قصيرةٍ تَعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ وأخرى تَعدِلُ رُبُعَه.

وفيه: الحثُّ على انتِهازِ الحَسَناتِ والاستِزادةِ منها .

أحاديث ذات صلة