- إن الله تباركَ وتعالى يقبلُ الصدقاتِ، ولا يقبلُ منها إلا الطيبُ يأخذها بيَمينهِ، ثم يُرَبِّيها لصاحبهِ كما يُربِّي أحدكُم مهرهُ أو فصيلهُ حتى تصيرَ اللقمَةُ مثلَ أُحدٍ وتصديقُ ذلكَ في كتابِ اللهِ سُبحانهُ وتعالى المنزلُ { يَمْحَقُ اللَهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } و{ أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ }
أخرجه الترمذي (662) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (7430)، ومسلم (1014) باختلاف يسير دون قوله: "حتى تصير اللقمة ..."
مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1410 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه سليمان بن دينار.
وقال ورقاء عن ابن دينار عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه مسلم بن أبي مريم وزيد بن أسلم وسهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
التخريج : أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014).
في هذا الحَديثِ يُرغِّبُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّدَقاتِ وإنْ كانتْ بأقَلِّ القليلِ، فيُخبِرُ أنَّ مَن تَصدَّقَ بقِيمةِ تَمرةٍ مِن كَسْبٍ طيِّبٍ حَلالٍ -ولا يقبَلُ اللهُ إلَّا الكسْبَ الحلالَ- فإنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالَى يَتقبَّلُها بيَمينِه كَرامةً لها، وكِلْتَا يَدَيْه تعالَى يَمِينٌ مُبارَكةٌ، ثمَّ يُنَمِّيها ويُضاعِفُ أجرَها لِتَثقُلَ في ميزانِ صاحبِها، كما يُربِّي المرءُ مُهْرَه الصَّغيرَ مِن الخَيْلِ الَّذي يَحتاجُ للرِّعايةِ والتَّربيَةِ، حتَّى تَكونَ تلك الصَّدقةُ مِثلَ الجبَلِ حَجْمًا وثِقَلًا يومَ القِيامةِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الصَّدقةَ لا تُقبَلُ عندَ اللهِ تعالَى إلَّا إذا كانت طيِّبةً؛ بأن تَكونَ خالصةً لله، ومِن كسْبٍ حلالٍ.
وفيه: أنَّ الصَّدقةَ لا تُقوَّمُ بحَجمِها، وإنَّما تُقوَّمُ بإخلاصِ صاحِبِها، وبالمالِ الَّذي خرَجَتْ منه، حلالًا كان أو حرامًا.
وفيه: أنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ تُحَوَّلُ يومَ القِيامةِ إلى أجرامٍ مادِّيَّةٍ، لها صُورةٌ وحجمٌ ووَزْنٌ، فتوضَعُ في مِيزانِ العبدِ، وتُوزَنُ في كِفَّةِ حسناتِه.
[سنن الترمذي] (3/ 41) 662- حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا عباد بن منصور قال: حدثنا القاسم بن محمد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104]، و {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276])): ((هذا حديث حسن صحيح)) وقد روي عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا،
[صحيح البخاري] (9/ 126) 7430- وقال خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثني عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل)) ورواه ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ولا يصعد إلى الله إلا الطيب))
[صحيح مسلم] (2/ 702) 63- (1014) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله))