عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ ؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : أيُّما رجلٍ باع متاعًا ، فأفلسَ الذي ابتاعَهُ ولم يقبضْ الذي باعَهُ من ثمنِهِ فوجد متاعَهُ بعينِهِ ، فهوَ أحقُّ بهِ .

وإن مات المشتري فصاحبُ المتاعِ أُسْوَةُ الغرماءِ

الدلالات الموضوعية:# حجر - مال المفلس بين الغرماء# حجر - المفلس# قرض - إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به# تفليس - من وجد سلعته عند مفلس
المصدر: المحرر في الحديث
الراوي: أبو بكر بن عبدالرحمن
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:مرسل، وقد أسند من وجه غير قوي

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (2497)، وأبو داود (3520)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4605) جميعا بلفظه، والشافعي في ((الأم)) (3/ 219)، والبيهقي (11365) كلاهما بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

أيُّما رجُلٍ باع متاعًا، فأفلَس الَّذي ابتاعه ولم يقبِضِ الَّذي باعه مِن ثَمَنِه شيئًا، فوجَد متاعَه بعينِه، فهو أحَقُّ به، وإن مات المُشتري فصاحبُ المتاعِ أُسوةُ الغُرَماءِ، [وزاد في روايةٍ]: وإن كان قد قضى مِن ثَمَنِها شيئًا فهو أُسوةُ الغُرَماءِ فيها.

الراوي : أبو بكر بن عبدالرحمن المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3520 و 3521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3520)، ومالك (2497)، والبيهقي (11365) واللفظ لهم.

حرَصَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على العَدلِ وحِفْظِ حُقوقِ النَّاسِ ومُراعاتِها، ووضَعتِ الضَّوابطَ اللازِمةَ لذلِك في كلِّ شُؤونِهم وتَعامُلاتِهم، ومِن ذلك ما يَتعلَّقُ بمَسائلِ البُيوعِ وتَفصيلاتِها، وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمْرًا قد يقَعُ بين البائِعِ والمشتري، وهو إفلاسُ المُشتري أو موتُه قبْلَ سدادِ ثَمنِ سِلعتِه للبائعِ؛ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أيُّما رجُلٌ باعَ متاعًا فأَفْلَسَ الذي ابتاعَه)، أي: فأَفْلَسَ المُشتري بَعْدَ أنْ أخَذَ السِّلعةَ من البائعِ ولم يَعُدْ مَعَه مالٌ، (ولم يَقْبِضِ الذي باعَه من ثَمنِه شيئًا)، أي: ولم يأخُذِ البائعُ من المشتري شيئًا من ثَمنِ هذه السِّلعةِ، (فوجَدَ متاعَه بعَيْنِه فهو أحَقُّ به) أي: إنْ وجَدَ البائعُ السِّلعةَ التي باعَها كاملةً بعَيْنِها أخَذَها؛ فهو أَوْلى بها من غيرِه من الدَّائنينَ، (وإنْ مات المشتري فصاحبُ المَتاعِ أُسْوةُ الغُرَماءِ)، أي: وإنْ مات المشتري ولم يُسلِّمِ البائعَ ثَمنَ سِلعتِه، فالبائعُ مِثْلُ الدَّائنِ للمشتري، له ثَمنُ سِلعتِه كالدَّيْنِ عليه؛ لأنَّ سِلعتَه صارَتْ ميراثًا لوَرَثَتِه، فيُقضى حَقُّه أوَّلًا؛ لأنَّ الدَّيْنَ مُقدَّمٌ على الميراثِ والوصيَّةِ في الإخراجِ، وفرَّقَ بين الحياةِ والموتِ هنا؛ لأنَّ المشتريَ في حالِ حياتِه يُمكِنه أنْ يعمَلَ ويُوَفِّيَ ثَمنَها للبائعِ، أمَّا بعْدَ موتِه فَقَدِ انتهى الأمْرُ ولا يَستطيعُ الوَفاءَ.

وقوله: "أُسْوَةُ الغُرَماءِ" يعني: أنَّه مِثْلُ الدَّائنينَ، (وإنْ كان قد قَضَى من ثَمنِها شيئًا فهو أُسْوَةُ الغُرَماءِ فيها)، أي: وإنْ كان المشتري أَعْطى البائعَ من ثَمنِ سِلعتِه شيئًا، فالباقي دَيْنٌ للبائعِ يأخُذُه من ميراثِه.

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (4/ 978 ت الأعظمي) :

2497/ 576 - مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ‌أيما ‌رجل ‌باع ‌متاعا.

‌فأفلس الذي ابتاعه منه.

ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا.

فوجده بعينه.

فهو أحق به.

وإن مات الذي ابتاعه، فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء .

سنن أبي داود (3/ 286 ت محيي الدين عبد الحميد) :

3520 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل باع متاعا فأفلس، الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء

[شرح مشكل الآثار] (12/ 17) :

4605 - كما قد حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب أن مالكا، أخبره، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ‌أيما ‌رجل ‌باع ‌متاعا، ‌فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجده بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشتري، فصاحب المتاع أسوة الغرماء " وكنا لا نرى ذلك حجة له علينا في خلافنا إياه الذي ذكرنا لانقطاع هذا الحديث

الأم للإمام الشافعي (3/ 219 ط الفكر) :

(قال الشافعي): قد كان فيما قرأنا على مالك أن ابن شهاب أخبره عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‌أيما ‌رجل ‌باع ‌متاعا ‌فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به فإن مات المشتري فصاحب السلعة أسوة الغرماء فقال لي فلم لم تأخذ بهذا؟ قلت: لأنه مرسل

السنن الكبير للبيهقي (11/ 468 ت التركي) :

11365 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبى عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعى قال: قد كان فيما قرأنا على مالك، عن ابن شهاب أخبره عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث يعنى ابن هشام ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "‌أيما ‌رجل ‌باع ‌متاعا ‌فأفلس الذى ابتاعه، ولم يقبض البائع من ثمنه شيئا، فوجده بعينه فهو أحق به، فإن مات المشترى فصاحب السلعة أسوة الغرماء".

أحاديث ذات صلة