كلُّ مولودٍ يولدُ على الفطرةِ فأبواهُ يُهوِّدانِهِ وينصِّرانِهِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - كل مولود يولد على الفطرة# قدر - كل شيء بقدر# قدر - ما قيل في أولاد المشركين# قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ...# زينة - تغيير خلق الله
المصدر: مجمع الزوائد، البحر الزخار، ذخيرة الحفاظ
الراوي: أبو هريرة، عبدالله بن عباس
المحدث: الهيثمي، البزار، ابن القيسراني
الحكم:فيه عباد بن منصور وهو ضعيف، لا نعلم أحداً قال عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة إلا محمد بن يوسف عن الأوزاعي عن الزهري، صحيح من غير هذه الطريق

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4714) مطولاً واللفظ له، وأخرجه البخاري (6599)، ومسلم (2658) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البزار (5184)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (1/218)أخرجه البخاري (6599)، ومسلم (2658) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يُصَلَّى علَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى، وإنْ كانَ لِغَيَّةٍ، مِن أجْلِ أنَّه وُلِدَ علَى فِطْرَةِ الإسْلَامِ، يَدَّعِي أبَوَاهُ الإسْلَامَ، أوْ أبُوهُ خَاصَّةً، وإنْ كَانَتْ أُمُّهُ علَى غيرِ الإسْلَامِ، إذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عليه، ولَا يُصَلَّى علَى مَن لا يَسْتَهِلُّ مِن أجْلِ أنَّه سِقْطٌ فإنَّ أبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، كانَ يُحَدِّثُ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ، كما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِن جَدْعَاءَ، ثُمَّ يقولُ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] الآيَةَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1358 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1358) واللفظ له، ومسلم (2658) خَلَق اللهُ عزَّ وجلَّ الإنسانَ في أحسَنِ تَقويمٍ، على الفِطْرةِ النَّقيَّةِ الخاليةِ مِن شَوائبِ الكُفرِ، ومِن دَنَسِ المعاصي، ومِن ذَمِيمِ العاداتِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي التابعيُّ محمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهْريُّ أنَّه يُصلَّى على كلِّ مولودٍ مُتوفًّى وإنْ كان "لِغَيَّةٍ" مُشْتَقٌّ مِن الغَوايةِ، ويُقالُ لولدِ الزِّنا: ولدُ الغَيَّةِ، أي: وإنْ كان الولدُ لزانيةٍ أو كافِرةٍ فلا يَمنعُ ذلك مِن الصَّلاةِ عليه؛ لأنَّه محكومٌ بإسلامِه تَبَعًا لأمِّه؛ مِن أجْلِ أنَّه وُلِدَ على فِطرةِ الإسلامِ ومِلَّتِه، يَدَّعِي أبَواهُ الإسلامَ، أو أبوه يدَّعي الإسلامَ خاصَّةً وإن كانتْ أمُّه على غيرِ دينِ الإسلامِ؛ لأنَّه محكومٌ بإسلامِه تَبَعًا لأبيه، فإذا «اسْتَهَلَّ صارخًا» أي: صاحَ الطِّفلُ عندَ الوِلادةِ، صُلِّيَ عليه؛ لأنَّه قد عُلِمَتْ حياتُه عندَ الوِلادةِ بصُراخِه، ولا يُصلَّى على مَن لا يَستهلُّ؛ مِن أجْلِ أنَّه جنينٌ سقَطَ قبْلَ تمامِه.

ثمَّ أخبَرَ الزُّهْريُّ أنَّ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه كان يُحدِّثُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ما مِن مَولودٍ مِن بَني آدمَ إلَّا يُولَدُ على الفِطرةِ الإسلاميَّةِ، وقيل: الفِطرةُ هي النَّقاءُ الخالِصُ، والاستِعدادُ لقَبولِ الخَيرِ والشَّرِّ، فلو تُرِكَ المَولودُ على ما فُطِرَ عليه لاستمَرَّ على طُهْرِه، ولم يَخْتَرْ غَيرَ الإسلامِ؛ فهو يُولَدُ مُتهَيِّئًا للإسلامِ، ويَأتي بعْدَ ذلك دَورُ الأبَوَيْنِ والبِيئةِ التي يَنشأُ فيها؛ فالأبَوانِ قد يُعَلِّمانِه اليَهوديَّةَ ويَجْعَلانِه يَهوديًّا، أو يُعَلِّمانِه النَّصرانيَّةَ ويَجْعَلانِه نَصرانيًّا، أو يُعَلِّمانِه المَجوسيَّةَ ويَجْعَلانِه مَجوسيًّا يَعبُدُ النَّارَ مِن دونِ اللهِ، أو لكَونِه تَبَعًا لهما في الدِّينِ يكونُ حُكْمُه حُكمَهما في الدُّنيا، فإنْ سبَقتْ له السَّعادةُ أسلَمَ، وإلَّا مات كافرًا.

ثُمَّ يُمَثِّلُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا المعنَى بوِلادةِ البَهيمةِ سَليمةً مِن العُيوبِ، كاملةَ الأعضاءِ، لا نَقْصَ فيها، ثُمَّ يَحصُلُ فيها النَّقصُ مِنَ الجَدْعِ وغيرِه؛ لأجْلِ تَصرُّفِ الإنسانِ، كذلك الإنسانُ يُولَدُ سَليمًا على الفِطرَةِ، ثُمَّ يَحدُثُ فيه النَّقصُ مِنَ التَّهَوُّدِ والتنصُّرِ وغيرِهما؛ لأجْلِ تصرُّفِ والدَيْهِ، ويُعَقِّبُ أبو هُرَيْرةَ رَضِيَ اللهُ عنه -راوي هذا الحَديثِ، بقولِ اللهِ تعالَى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم: 30] ، أي: خلَقَهم عليها، وهي: قَبولُ الحقِّ، وتمكُّنُهم مِن إدراكِه، أو: مِلَّةُ الإسلامِ؛ فإنَّهم لو خُلُّوا وما خُلِقُوا عليه أدَّاهم إليه؛ لأنَّ حُسنَ هذا الدِّينِ ثابتٌ في النُّفوسِ، وإنَّما يُعدَلُ عنه لآفةٍ مِن الآفات البشريَّةِ؛ كالتَّقليدِ المذمومِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 123) 6599- حدثني إسحاق أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، كما تنتجون البهيمة هل تجدون فيها من جدعاء؟ حتى تكونوا أنتم تجدعونها 6600- قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين)).

[صحيح مسلم] (4/ 2047 ) ((22- (2658) حدثنا حاجب بن الوليد.

حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي، عن الزهري.

أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ؛ أنه كان يقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة.

فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه.

كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء.

هل تحسون فيها من جدعاء؟)) ثم يقول أبو هريرة: واقرؤا إن شئتم: {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}.

الآية [30 /الروم /30])) 22- م- (2658) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الأعلى.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

كلاهما عن معمر، عن الزهري ، بهذا الإسناد.

وقال ((كما تنتج البهيمة بهيمة)).

ولم يذكر: جمعاء

---

[سنن أبي داود] (4/ 229) 4714- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء، هل تحس من جدعاء؟)) قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)).

[صحيح البخاري] (8/ 123) ‌6599- حدثني إسحاق أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، كما تنتجون البهيمة هل تجدون فيها من جدعاء؟ حتى تكونوا أنتم تجدعونها 6600- قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين)).

[صحيح مسلم] (4/ 2048 ) ((23- (‌2658) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما من مولود إلا يلد على الفطرة.

فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه)) فقال رجل: يا رسول الله! أرأيت لو مات قبل ذلك؟ قال ((الله أعلم بما كانوا عاملين)).

---

[مسند البزار = البحر الزخار] (11/ 360) :

5184- حدثنا عمرو بن يحيى الأبلي، قال: حدثنا الحارث بن غسان، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌كل ‌مولود ‌يولد ‌على ‌الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه.

وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس إلا الحارث بن غسان، وهو رجل من أهل البصرة ليس به بأس.

[الضعفاء الكبير للعقيلي] (1/ 218) :

وحدثني أحمد بن عمرو قال: حدثنا عمر بن يحيى الأيلي قال: حدثنا الحارث بن غسان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌كل ‌مولود ‌يولد ‌على ‌الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ولا يتابع عليهما جميعا بهذا الإسناد وقد حدث هذا الشيخ بمناكير، والأول فأما المتن الأول قد روي بغير هذا اللفظ في معنى الرياء، والثاني له أسانيد جياد من حديث الناس

أحاديث ذات صلة