عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ وجابرِ بنِ عُبَيدٍ الأنصارِيَّينِ يرميانِ فقال أحدُهما للآخرِ أما سمعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول كلُّ شيءٍ ليس من ذكرِ اللهِ فهو لعِبٌ لا يكونُ أربعةٌ ملاعبةُ الرجُلِ امرأتَه وتأديبُ الرجُلِ فرسَه ومشيُ الرجُلِ بين الغَرضَينِ وتعليمُ الرجُلِ السِّباحةَ
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (8889) واللفظ له، والطبراني في ((الأوسط)) (8147)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1517) باختلاف يسير.
كلُّ شيءٍ ليس من ذِكْرِ اللهِ فهو لَهْوٌ أو سَهْوٌ إلا أربعَ خِصَالٍ : مَشْىُ الرجلِ بينَ الغَرَضَيْنِ - المَرْمَى - وتأديبُه فَرَسَهُ ومُلَاعَبَتُهُ أهلَه وتعليمُه السِّبَاحَةَ الراوي : جابر بن عبدالله أو جابر بن عمير المحدث : الألباني المصدر : غاية المرام الصفحة أو الرقم: 389 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8940)، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (5/272)، والطبراني (2/193) (1785) باختلاف يسير عُمرُ الإنسانِ هو رَصيدُه في هذه الحَياةِ؛ ولأنَّه سوفَ يُسألُ عنه بين يَدَيِ اللهِ؛ فكان لِزامًا على الإنسانِ أنْ يُحسِنَ تَنظيمَ وَقْتِه؛ حتى لا يَضيعَ منه فيما لا حاجَةَ فيه، فيَخرُجُ من هذه الدُّنيا مُحمَّلًا بالذُّنوبِ والخَطايا.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك فيقولُ: "كُلُّ شَيءٍ ليس من ذِكرِ اللهِ فهو لَهْوٌ"، أي: كُلُّ وَقتٍ يَضيعُ ليس فيه ذِكرُ اللهِ تَعالى سواءٌ بصَلاةٍ مَفْروضَةٍ أو تَطوُّعٍ أو أذْكارٍ مُوظَّفَةٍ أو غيرِ ذلك، فهو مَذْمومٌ، إلَّا حالاتٌ مُعيَّنةٌ لا يَدخُلُها الذَّمُّ، وهي: "أربَعُ خِصالٍ"، هذه الأربَعُ خِصالٍ، إذا فَعَلَها الإنسانُ لا يُذَمُّ على فِعلِها، ولا يَلحَقُه إثمٌ لتَضييعِ الوَقْتِ والعُمرِ فيها، "مَشْيُ الرَّجُلِ بين الغَرَضينِ – المرمي-"، والغَرَضُ هو الَهَدفُ، وهو ما يُرْمى فيه، والمَشْيُ بين الهَدَفينِ هو للرَّمْيِ، وهو لتَحْصيلِ القُوَّةِ على العَدُوِّ، "وتأديبُه فَرَسَه"، أي: تَهيِئَتُه وإعدادُه، وتَدْريبُه وتَعليمُه لمَهاراتِ القِتالِ والجَرْيِ والمُسابَقَةِ وغيرِ ذلك، وهذا الاستِعْدادُ يكونُ للعَدُوِّ في العادَةِ، "ومُلاعَبَتُه أهلَه"، وهو ما يكونُ بين الرَّجُلِ وأهلِه من العِشرَةِ الزَّوجيَّةِ بالمَعروفِ والمُلاطَفَةِ بالمُؤانَسَةِ والتَّودُّدِ، وربَّما عرَّض بها عن الجِماعِ ومُقدِّمَتِه، "وتَعلُّمُه السِّباحَةَ"، أي: لتَحْصيلِ الصِّحَّةِ والقُوَّةِ بتَعَلُّمِ العَومِ في الماءِ؛ فهذه الملاهي وما كان في مَعناها وصَفَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّها حَقٌّ، وما عداها فباطِلٌ، ومعنى باطِلٍ: أنَّه لا خَيرَ فيه، ولا نَفْعَ منه، فعلى الإنسانِ ألَّا يَلْهُوَ فيما لا يَنفَعُ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على تعلُّمِ فُنونِ القِتالِ والجِهادِ بالحَقِّ وللحَقِّ.
وفيه: إباحَةُ الشَّرْعِ لأنْواعٍ من اللَّهْوِ واللَّعِبِ دونَ أنْ تَشغَلَ عن طاعَةِ اللهِ.
وفيه: أنَّ النِّيَّةَ الصالِحَةَ والاحْتِسابَ ممَّا يُعظِمُ الأجْرَ؛ لأنَّ هذه الأعمالَ ممَّا لا يَعلَمُ صِدْقَها إلَّا اللهُ( ).
السنن الكبرى للنسائي (8/ 176) 8889 - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا سعيد بن حفص قال: حدثنا موسى بن أعين، عن خالد بن أبي يزيد أبي عبد الرحيم، عن الزهري، عن عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين يرميان قال: فأما أحدهما فجلس فقال له صاحبه: أكسلت؟ قال: نعم فقال أحدهما للآخر: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كل شيء ليس من ذكر الله فهو لعب، لا يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلم الرجل السباحة "
المعجم الأوسط (8/ 118) 8147 - حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا محمد بن سلمة، عن خاله أبي عبد الرحيم، عن عبد الوهاب بن بخت، عن عطاء بن أبي رباح قال: رأيت جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير الأنصاري يرتميان، فمل أحدهما فجلس، فقال له الآخر: كسلت؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهو وسهو، إلا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعلم السباحة
لا يروى هذا الحديث عن جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير إلا بهذا الإسناد، تفرد به: محمد بن سلمة "
معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 541) 1517 - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، وحبيب بن الحسن، ومحمد بن علي بن حبيش قالوا : ثنا خلف بن عمرو العكبري، ثنا المعافى بن سليمان، ثنا موسى بن أعين، عن أبي عبد الرحيم الزهري خالد بن أبي يزيد، عن عبد الرحيم الزهري، عن عطاء بن أبي رباح، قال : رأيت جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير الأنصاري يرتميان قال : فمل أحدهما فجلس، فقال له صاحبه : كسلت؟ قال : نعم .
قال أحدهما للآخر : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب إلا أن يكون أربعة : ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة" رواه يزيد بن سنان، عن عبد الرحيم مثله .
1518 - حدثناه عبد الرحمن بن العباس، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي، ثنا يزيد بن سنان، عن عبد الرحيم بن عطاف بن صفوان الزهري، عن عطاء بن أبي رباح، قال : رأيت جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير، فذكر مثله .
ورواه محمد بن سلمة، عن عبد الرحيم، فقال : عن عبد الوهاب بن بخت، عن عطاء بن أبي رباح .
1519 - حدثناه عبد الرحمن بن العباس، ثنا جعفر بن محمد، حدثني أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني، وإسحاق بن راهويه، قالا : ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن عبد الوهاب بن بخت، عن عطاء بن أبي رباح، قال : رأيت جابر بن عبد الله، وجابر بن عمير يرميان فذكر نحوه