قدم على عائشةَ نسوةٌ من أهلِ حِمصٍ ، فقالت من أين أنتُنَّ ؟ قُلْنَ : مِن الشامِ ، قالت : لعلكُنَّ من الكُورةِ التي يدخل نساؤُها الحمَّاماتِ ؟ قُلْنَ : بلى ، قالت فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : لا تخلعُ امرأةٌ ثيابَها في غيرِ بيتِها إلا هَتكَتْ سِترَها فيما بينها وبين اللهِ عزَّ وجلَّ

الدلالات الموضوعية:# غسل - دخول الحمام# زينة اللباس - المرأة عورة# غسل - كراهية التعري عند الاغتسال في الحمام# غسل - النهي عن دخول المرأة الحمام# غسل - النهي عن دخول الحمام بغير إزار
المصدر: شرح السنة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البغوي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3750)، وأحمد (26304) باختلاف يسير، والبغوي في ((شرح السنة)) (3210) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إنَّ نساءً من حمصٍ أو الشَّامِ دخَلنَ على عائشةَ رضي اللَّه عنها فقالت أنتنَّ اللَّاتي تدخلنَ نساءكنَّ الحمَّاماتِ سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ ما من امرأةٍ تضعُ ثيابَها في غيرِ بيتِ زوجِها إلَّا هتَكَتِ السِّترَ بينَها وبينَ ربِّها الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الهيتمي المكي المصدر : الزواجر عن اقتراف الكبائر الصفحة أو الرقم: 1/129 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2803)، والبيهقي في ((الأدب)) (570)، وأبو داود الطيالسي (1621) جميعا بلفظه، وأبو داود (4010)، وأحمد (25407) بنحوه.

حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ مِنَ التَّعرِّي والتَّبرُّجِ، والتَّزيُّنِ بلِباسِ الجاهليَّةِ، وبيَّنَ العُقوبةَ الشَّديدةَ لِمَنْ فعَلَتْ ذلك منهنَّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ أبو المَلِيحِ الهُذَليُّ: "إنَّ نِساءً مِن حِمْصَ -أو الشَّامِ-" وحِمْصُ مَدينةٌ بالشامِ، والشَّامُ: تقَعُ في الشَّمالِ مِن الجزيرةِ العربيةِ، وتضُمُّ حاليًّا: سُوريَةَ والأُرْدنَّ، وفِلَسطينَ ولُبنانَ، "دخَلْنَ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فقالت: أنتُنَّ اللَّاتي تُدخِلْنَ نِساءكنَّ الحمَّاماتِ!" والحَمَّامُ مَوضِعُ الاغتِسالِ بالماءِ الحارِّ، ثمَّ قِيلَ لموضِعِ الاغتِسالِ بأيِّ ماءٍ كان، والمرادُ بها: أماكنُ الاستِحمامِ العامَّةُ، "سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما مِن امرأةٍ تضَعُ ثِيابَها في غيرِ بَيتِ زَوجِها"، أي: تَتخفَّفُ مِن ثِيابِها وتَنْزِعُ مَلابِسَها، "إلَّا هتَكَتِ السِّترَ بيْنها وبيْن ربِّها"، أي: قطَعَتْ ومَزَّقَتْ ما بيْنها وبيْن اللهِ مِن السِّترِ والحَياءِ والصِّلَةِ، وفي هذا تحذيرٌ شَديدٌ مِن هذا الفِعلِ ونهْيٌ عنه، والمرادُ بهذا النَّهيِ: هو أنْ يكونَ خَلْعُها لثيابِها في مواطِنَ يُخشَى منها الفِتنةُ، وعدمُ الأمْنِ.

وقد ورَدَتْ أحاديثُ يُفِيدُ مَجموعُها مَشروعيَّةَ دُخولِ الرِّجالِ في الحمَّامِ مُتستِّرينَ، ومنْعَه للنِّساءِ مُطلَقًا، إلَّا للضَّرورةِ كالمرَضِ والنِّفاسِ؛ ومنها رِوايةُ النَّسائيِّ مِن قولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يَدخُلِ الحمَّامَ بغيرِ إزارٍ، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُدخِلْ حَلِيلتَه الحمَّامَ"، وفي رِوايةٍ: "إلَّا مِن عُذْرٍ".

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن خَلْعِ المرأةِ ثِيابَها خارجَ بيتِ زَوجِها .

أحاديث ذات صلة