إنَّ جبريلَ _ عليه الصلاةُ والسلامُ _ علَّم النبيَّ _ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ _ إذا كان في مجلسٍ وأراد أن يقومَ أن يقول : سبحانك اللهمَّ وبحمدك أشهدُ أن لا إله إلا أنت وحدَك لا شريكَ لك أستغفرُك وأتوبُ إليك
أخرجه معمر بن راشد في ((الجامع)) (11/24)، ووالدلابي في ((الكنى والأسماء)) (2/723) باختلاف يسير.
مَن جلسَ في مجلِسٍ فَكَثرَ فيهِ لغطُهُ ، فقالَ قبلَ أن يقومَ من مجلسِهِ ذلِكَ : سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدِكَ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ ، إلَّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في مجلِسِهِ ذلِكَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3433 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3433) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10230)، وأحمد (10415) باختلاف يسير.
كثيرًا ما يَحدُثُ في المَجالِسِ كلامٌ ليس له كبيرُ فائدةٍ أو نفعٍ، بل يكون لَغْوًا، وربَّما يكونُ فيه إثمٌ ومعصيةٌ، وفي هذا الحديثِ يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى دُعاءٍ يَقولُه المسلِمُ عندَما يقومُ مِن مَجلِسِه، يكون كفَّارةً لِما أحدَثه في مجلِسِه من إثمٍ وذنبٍ، فيقولُ صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن جلَس في مَجلِسٍ"، أي: ما اجتمَع أحدٌ في مَجلسٍ مِن المجالِسِ، "فكَثُر فيه لَغَطُه"، أي: واللَّغَطُ هو الصَّوتُ المرتفِعُ الَّذي يكونُ فيه ضجَّةٌ، والمعنى: أنَّه يُكثِرُ الكلامَ الَّذي لا فائدةَ فيه ولا نَفعَ، "فقال قبلَ أن يَقومَ مِن مجلِسِه ذلك"، أي: قال قبلَ أن يُغادِرَ مَجلِسَه ذلك هذا الدُّعاءَ والذِّكرَ: "سُبحانَك اللَّهمَّ وبِحَمدِك"، أي: أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، "أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا أنتَ"، أي: أُقِرُّ بأنَّك أنتَ اللهُ الواحدُ الأحدُ المستحِقُّ للعِبادةِ، "أستَغفِرُك"، أي: أطلُبُ مِنك مَغفرةَ ذَنبي وأتوبُ إليك ممَّا وقَع منِّي في مَجلِسي هذا مِن معصيةٍ وذَنبٍ؛ فإنَّه إذا قال هذا الدُّعاءَ بصِدقٍ وإخلاصٍ، "إلَّا غُفِر له"، أي: عَفا اللهُ عنه ومَحا "ما كان في مَجلِسِه ذلك"، أي: مِن مَعصيةٍ وإثمٍ.
وفي الحديثِ: فَضلُ هذا الذِّكرِ وبيانُ أنَّه كَفَّارةٌ للَّغَطِ الذي يَكونُ في المجالِسِ.
[الجامع - معمر بن راشد] (11/ 24) :
19796 - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عثمان الفقير ، أن جبريل، عليه السلام علم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك قال معمر: وسمعت غيره يقول: هذا القول كفارة المجلس
[الكنى والأسماء - للدولابي] (2/ 723) :
1264 - حدثني عبد الصمد بن عبد الوهاب صميد قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن أبي عثمان يزيد الفقير أن جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في مجلس وأراد أن يقوم أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أستغفرك اللهم وأتوب إليك