أنَّ معاذًا كانَ يُصلِّي معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم يَنْصَرِفُ إلى قومِهِ فَيُصَلِّي بهم ، هيَ لهُ تَطَوُّعٌ ولهمْ فَرِيضَةٌ .
ومن طريقِ عبدِ الرزَّاقِ ، عن ابنِ جُرَيجٍ نحوَهُ ، إلا أنَّهُ قالَ : فيُصَلِّي بهِمْ تلكَ الصلاةَ ، هي لهُ نافِلَةٌ ولهُم فرِيضَةٌ
أخرجه البيهقي (5170، 5171)، والدارقطني (1075، 1076) واللفظ لهما، والبخاري (711)، ومسلم (465) بنحوه.
أنَّ مُعاذًا كان يُصلِّي معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِشاءَ الآخِرةِ ثمَّ يَرجِعُ إلى قومِه فيصلِّي بهم هِيَ له تَطَوُّعٌ ولهم مكتوبةٌ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن الملقن المصدر : تحفة المحتاج الصفحة أو الرقم: 1/466 خلاصة حكم المحدث : صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة] التخريج : أخرجه مسلم (465)، وأبوداود (599)، وأحمد (14241)، والبيهقي (5170)، والدارقطني (1075) باختلاف يسير.
حَثَّ الشَّرعُ على التَّيسيرِ على الناسِ في أمورِ العباداتِ، وأمَرَ الأئمَّةَ أنْ يُخفِّفوا على النَّاسِ في الصَّلاةِ، وأن يُؤدُّوها في أوَّلِ وقتِها؛ حتَّى لا يَشقُّوا على الناس فيَملُّوا .
وفي هذا الحديثِ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ مُعاذَ بنَ جَبلٍ رضِيَ اللهُ عنه كان يُصلِّي مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِشاءَ الآخرةِ"، وإنما عبَّر بهذا تمييزًا لها عن صلاةِ المغربِ؛ لأنَّهم كانوا يُسمُّونها أيضًا العِشاءَ، وكان قومُه يَنتظِرونَه إلى أنْ يأْتيَ، فيُصلِّيَ بهم العِشاءَ، "ثمَّ يَرجِعُ إلى قَومِه، فيُصلِّي بهم، هي له تَطوُّعٌ"، أي: نافلةٌ؛ لأنَّه صلَّى الفريضةَ مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، "ولهم مَكتوبةٌ"، أي: هي لهم صَلاةُ الفريضةِ.
وفي الحَديثِ: عَدمُ تأخيرِ صَلاةِ الجَماعةِ عن أوَّلِ وَقتِها.
وفيه: الحثُّ على مُراعاةِ أحوالِ الناسِ في العِبَاداتِ.
فتح الباري لابن رجب (6/ 244) :
وخرج الدارقطني والبيهقي من رواية أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر @، أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم، هي له تطوع ولهم فريضة.
ومن طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج نحوه، إلا امنه قال: فيصلي بهم تلك الصلاة، هي نافلة ولهم فريضة.
ولعل هذا مدرج من قول ابن جريج.
والله أعلم.
السنن الكبير للبيهقي (5/ 591 ت التركي) :
5170 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أخبرنا على بن عمر الحافظ، حدثنا أبو بكر النيسابورى، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، أخبرنى جابر بن عبد الله ، أن معاذا كان يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم ينصرف إلى قومه فيصلى بهم، هي له تطوع ولهم فريضة.
5171 - قال: وحدثنا أبو بكر النيسابورى، حدثنا عبد الرحمن بن بشر وأبو الأزهر قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى عمرو بن دينار.
فذكره بمثله، إلا أنه قال: فيصلى بهم تلك الصلاة، هي له نافلة ولهم فريضة.
سنن الدارقطني (2/ 13) :
1075 - حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، أخبرني جابر بن عبد الله ، أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم، هي له تطوع ولهم فريضة.
سنن الدارقطني (2/ 14): 1076 - حدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا عبد الرحمن بن بشر، وأبو الأزهر، قالا: نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أخبرني جابر بن عبد الله، أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصلي لهم تلك الصلاة، هي له نافلة ولهم فريضة
[صحيح البخاري] (1/ 143) :
711 - حدثنا سليمان بن حرب وأبو النعمان قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يأتي قومه فيصلي بهم.
[صحيح مسلم] (2/ 42) :
180 - (465) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة