رَضِيتُ لأُمتِي ما رضيَ لها ابنُ أُمِّ عَبدٍ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# إيمان - اتباع الآثار واتباع السلف# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - القرون الأول
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (1986) مطولاً، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6879)، والحاكم (5387)

الشرح والتوضيح

قام الإسلامُ في أوَّلِ أمْرِه على أكتافِ رِجالٍ صَدَقوا ما عاهَدُوا اللهَ عليه؛ رِجالٍ حمَلُوا هَمَّه، وعرَفُوا قدْرَه، وضَحَّوا بأنفُسِهم مِن أجْلِه، وكان مِن خُلاصةِ هذا الجيلِ المبارَكِ صحابيٌّ جليلٌ، أحَبَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعرَفَ منه صِدقَه وفضْلَه، فقرَّبَه منه وقدَّمَه، وبشَّرَه؛ وهو الصحابيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه.

وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ فَضائلِه رضِيَ اللهُ عنه؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "رَضِيتُ لِأُمَّتي ما رضِيَ لها ابنُ أُمِّ عبْدٍ" وهو عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ الهُذَليُّ رضِيَ اللهُ عنه، يُكْنى أبا عبدِ الرَّحمنِ، كان إسلامُه قديمًا في أوَّلِ الإسلامِ قبْلَ دُخولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دارِ الأرقَمِ، وقبْلَ عمَرَ بزَمانٍ، وقيل: كان سادِسًا في الإسلامِ، وهاجَرَ إلى الحبَشةِ، وشهِدَ بدْرًا وما بعْدَها مِن المَشاهِدِ، وشهِدَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالجنَّةِ، وكان يُشَبَّهُ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَمْتِه ودَلِّه وهَدْيِه رضِيَ اللهُ عنه، ويَتحرَّى السُّننَ، وكان مِن أفقَهِ الصحابةِ، وأكثَرِهم فَهمًا للقرآنِ والسُّنةِ؛ ولذلك رضِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمَّتِه ما رضِيَه عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ.

وهذه مَنقَبةٌ عَظيمةٌ؛ أنْ يَرضَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما اختارَه ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه( ).

أحاديث ذات صلة