صلَّى بِنا رسولُ اللهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - علَى رجُلٍ منَ المُسلمينَ فسمعتُهُ يقولُ اللَّهمَّ إنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ في ذمَّتِكَ فقِهِ فتنةَ القبرِ .

قال عبدُ الرَّحمنِ - أيْ الرَّاوي - : في ذمَّتِكَ وحَبلِ جِوارِكَ فقِهِ مِن فتنةِ القبرِ وعذابِ النَّارِ , وأنتَ أهلُ الوفاءِ والحقِّ اللَّهمَّ فاغفِر لَه وارحَمهُ إنَّكَ أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجنازة - الدعاء للميت وإخلاصه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين# صلاة الجنازة - أحكام صلاة الجنازة# استعاذة - التعوذ من العذاب
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3202)، وابن ماجه (1499) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه صلَّى على رجلٍ فقال: ( اللَّهمَّ إنَّ فلانَ بنَ فلانٍ في ذمَّتِك وحبلِ جوارِك فأعِذْه مِن فتنةِ القبرِ وعذابِ النَّارِ أنتَ أهلُ الوفاءِ والحقِّ اللَّهمَّ فاغفِرْ له وارحَمْه إنَّك أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ ) الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 3074 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3202)، وابن ماجه (1499) واللفظ لهما، وأحمد (16018) باختلاف يسير شَرعَ اللهُ صَلاةَ الجِنازةِ على المَيِّتِ، وجاءَتِ النُّصوصُ في عَظيمِ أجرِ مَن صَلَّى على الجِنازةِ، والمَقصودُ الأعظَمُ منها هو الدُّعاءُ للمَيِّتِ بالرَّحمةِ والمَغفِرةِ، وقد ورَدَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِدَّةُ أدعيةٍ كان يَدعو بها للمَيِّتِ، ومِن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، صَلَّى على رَجُلٍ، أي: صَلَّى عليه صَلاةَ الجِنازةِ، فقال في دُعائِه له: اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ، أي: هذا المَيِّتَ، في ذِمَّتِك.

الذِّمَّةُ الأمانُ، أي: في حِفظِك وأمانِك، وحَبلِ جِوارِك.

الحَبلُ هو العَهدُ والميثاقُ، أي: في كَنَفِ حِفظِك وفي عَهدِ طاعَتِك، وقيلَ: هو القُرآنُ، كما قال تَعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ} [آل عمران: 103] ، أي: أنَّه مُتَمَسِّكٌ بكِتابِك الذي يورِثُ مَن تَمَسَّك به الأمنَ والإيمانَ والسَّلامةَ والإسلامَ.

فأعِذْه، أي: قِهِ ونَجِّه، مِن فِتنةِ القَبرِ -أي: فِتنةِ السُّؤالِ والامتِحانِ وأنواعِ عَذابِه مِنَ الضَّغطةِ والظُّلمةِ- وعَذابِ النَّارِ، أي: وقِهِ واصرِفْ عنه عَذابَ النَّارِ يَومَ القيامةِ، فلا يَدخُلُها، أنتَ أهلُ الوَفاءِ، أي: بالوَعدِ؛ فإنَّك لا تُخلفُ الميعادَ، فأنتَ أهلُ الوفاءِ لمَن ماتَ على التَّوحيدِ ألَّا تُعَذِّبَه، والحَقِّ، أي: وأنتَ أهلٌ لإحقاقِ الحَقِّ وإثباتِه ونُصرَتِه.

اللَّهُمَّ فاغفِرْ له وارحَمْه.

وهذا دُعاءٌ له بالمَغفِرةِ والرَّحمةِ؛ لأنَّه المَقصودُ مِنَ الصَّلاةِ.

إنَّك أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ، أي: كَثيرُ المَغفِرةِ للذُّنوبِ، والرَّحمةِ، أي: كَثيرُ الرَّحمةِ بقَبولِ الطَّاعاتِ والتَّفضُّلِ بمضاعَفةِ الحَسَناتِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ للمَيِّتِ في صَلاةِ الجِنازةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بهذا الدُّعاءِ في صَلاةِ الجِنازةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَسميةِ المَيِّتِ باسمِه واسمِ أبيه في الدُّعاءِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الجَهرِ بالدُّعاءِ في صَلاةِ الجِنازةِ لقَصدِ التَّعليمِ.

وفيه إثباتُ فِتنةِ القَبرِ.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّوسُّلِ للَّهِ تَعالى بأسمائِه الحُسنى وصِفاتِه العُليا في الدُّعاءِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 211) 3202- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد، ح وحدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا الوليد- وحديث عبد الرحمن أتم- حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن واثلة بن الأسقع ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: (( اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك، فقه فتنة القبر- قال عبد الرحمن: من ذمتك وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر- وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد، اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم))، قال عبد الرحمن: عن مروان بن جناح

[سنن ابن ماجه] (1/ 480) 1499- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا مروان بن جناح قال: حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس، عن واثلة بن الأسقع ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فأسمعه يقول: ((اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك، وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم))

أحاديث ذات صلة