أنَّ رجلًا قال لرسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - : رأيتُ كأن ميزانًا نزل من السماءِ، فوزنتَ أنت وأبو بكرٍ ؛ فرجحتَ أنت، ووزن أبو بكرٍ وعمرُ ؛ فرجح أبو بكرٍ، ووزن عمرُ وعثمانُ ؛ فرجح عمرُ، ثم رفع الميزانُ، فاستاءَ لها رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - ؛ يعني : فساءَه ذلك فقال : خلافةُ نبوةٍ، ثم يؤتي اللهُ الملكَ من يشاءُ .

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# رؤيا - تأويل الرؤيا# رؤيا - الميزان والدلو في المنام
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد إن كان الحسن البصري سمعه من أبي بكرة وله طرق يقوى بها

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4634)، والترمذي (2287)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8080)، والحاكم (4437) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

من رأَى منكُم رؤْيا ؟ فقال رجلٌ : أنا ، رأيتُ كأنَّ ميزانًا نزلَ من السَّماءِ فَوُزِنْتَ أنتَ وأبو بكرٍ فَرَجِحْتَ أنتَ بأبيِ بكرٍ ، ووُزِنَ عُمَرُ وأبو بكرٍ فَرُجِحَ أبو بكرٍ ، ووُزِنَ عُمَرُ وعُثْمانُ فَرُجِحَ عُمَرُ ، ثُمَّ رُفِعَ الميزانُ .

فَرأَيْنا الكراهيةَ في وجهِ رسولِ اللهِ _صلى الله عليه وسلم_.

الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4634 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4634) واللفظ له، والترمذي (2287)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8136)، وأحمد (20445) الرُّؤيةُ الصَّالحةُ مِن مُبشِّراتِ النبوَّة، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يهتَمُّ بالرُّؤى، وكثيرًا ما يَسأَلُ أصْحابَه: هل رأى أحَدٌ منكم رُؤيا؟ فإنْ رَأى أحَدٌ رُؤيا فسَّرَها له.

وفي هذا الحَديثِ يُخبر أبو بَكْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال ذاتَ يوم" أي: لأصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم: "مَن رَأى مِنكم رُؤيا؟"، أي: مَن رأى مِنكم اللَّيلةَ رُؤيا وهو نائِمٌ؟ "فقال رجُلٌ: أنا رأيتُ" أي: رُؤيا، ثمَّ قال الرَّجلُ يَحكي ما رَأى: "رأيتُ كأَنَّ مِيزانًا نزَلَ من السَّماءِ، فوُزِنتَ أنتَ وأبو بكْرٍ"، أي: وُضِع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كِفَّةٍ من الميزانِ، وأبو بكْرٍ في الكِفَّةِ الأُخرى، "فرجَحْتَ أنتَ بأبي بكْرٍ"، أي: ثقُلَتْ كِفَّةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومالَتْ عن كِفَّةِ أبي بكْرٍ، "ووُزِن عمَرُ وأبو بكْرٍ"، أي: وُضِع أبو بكْرٍ في كِفَّةٍ وعمَرُ في كِفَّةٍ من الميزانِ، "فرجَحَ أبو بكْرٍ"، أي: ثقُلَتْ كِفَّةُ أبي بكْرٍ ومالَت عن كِفَّةِ عمَرَ، ثمَّ "وُزِن عمَرُ وعُثْمانُ"، أي: وُضِع عُمَرُ في كِفَّةٍ وعُثمانُ في كِفَّةٍ من الميزانِ، "فرجَحَ عمَرُ"، أي: ثقُلَتْ كِفَّةُ عمَرَ عن كِفَّةِ عثمانَ ومالَت في الميزانِ، "ثمَّ رُفِعَ الميزانُ"، أي: إلى السَّماءِ، قال أبو بَكْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فرَأينا"، أي: فرَأى الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم، "الكراهِيَةَ في وجْهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: رأَيْنا علاماتِ الحُزنِ والأسَفِ في وجْهِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكأنَّه ساءَه ما سمِعَ من رفْعِ الميزان كما في رواية أخرى (فاسْتاءَ لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم)، وذلك لما علم صلى الله عليه وسلم من أن تأويل رفع الميزان ظهور الفتن بعد خلافة عمر رضي الله عنه.

أحاديث ذات صلة