إذا اختلف البيِّعان والبيعُ مستهلكٌ فالقولُ قولُ البائعِ
أخرجه الدارقطني (3/21)
إذا اختلفَ البيِّعانِ ، فالقولُ قولُ البائعِ .
والمبتاعُ بالخيارِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1270 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حُكمَ اختلافِ المُتبايِعَيْنِ على سِلعةٍ بينهما؛ فيقولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذا اختَلَف البيِّعانِ"، أي: إنِ اختلَف البائعُ والمشتري في السِّلعةِ الَّتي بينهما في الثَّمنِ أو شرْطٍ مِن شروطِها، ولم يكُنْ لأحدِهما بيِّنةٌ، وذلك قَبْلَ أن يَتمَّ عقْدُ البيعِ ويَقبِضَ المشتري سلعتَه، "فالقولُ قولُ البائعِ"، أي: إنَّ المُعتَدَّ والمأخوذَ به هو ما يقولُه البائعُ على سِلعتِه، "والمبتاعُ"، أي: المشتري "بالخيارِ"، أي: إنْ شاء أخَذَ السِّلعةَ على ما قاله البائعُ، وإنْ شاءَ ترَكها، ومعنى ذلك: أنَّ البائِعَ لم يُقِرَّ بخُروجِ السِّلعَةِ عن يَدِه إلَّا بصِفةٍ قد ذكَرَها أو ثَمنٍ قد وصَفَه لم يُقِرَّ له المُشتَري به، وكذلك المشتري لم يُقِرَّ بانتِقالِ المِلْكِ إليه إلَّا بصِفةٍ لم يُصدِّقْه البائعُ عليها، والأصلُ أنَّ السِّلعةَ للبائعِ، فلا تَخرُجُ عن مِلْكِه إلَّا بيَمينٍ أو إقرارٍ أو بيِّنةٍ، وإقرارُه مَنوطٌ بصِفَةٍ لم يُقِمِ المشتَري بيِّنةً بتَكْذيبِها، فحصَل أنَّ كلَّ واحدٍ مِنهما مدَّعٍ ومدَّعًى عليه، وقد ورَدَتِ السُّنَّةُ بأنْ يَبدَأَ البائعُ باليَمينِ؛ لأنَّ السِّلعةَ له، فلا يُعْطاها أحدٌ بدَعْواه، فإذا حلَف خُيِّر المبتاعُ في أخْذِها بما حلَف عليه البائعُ إنْ شاء، وإلَّا حلَف أنَّه ما ابْتَاع إلَّا بما ذَكَر، حيث دَعْوى البائعِ عليه بأكثرَ ممَّا ذَكَر، ثمَّ يُفسَخ البيعُ بينَهما.