صاعًا من طعامٍ أو صاعًا من تمرٍ [ في حديث المصرَّاةِ ]

الدلالات الموضوعية:# بيوع - مدة الخيار في المصراة# بيوع - بيع المصراة# بيوع - آداب البيع# بيوع - شرط الخيار فى البيع أكثر من ثلاثة أيام
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18819)، وابن أبي شيبة (22121)، وابن أبي أسامة في ((مسند الحارث)) (428)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7248) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

مَنِ ابْتاعَ مُحَفَّلَةً أو مُصَرَّاةً ، فهوَ بالخِيارِ ثلاثةَ أيامٍ ، إنْ شاءَ أنْ يُمسِكَها أمْسَكَها ، وإنْ شاءَ أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تمْرٍ ، لا سَمْراءَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5928 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2148) بنحوه، ومسلم (1524)، وأبو داود (3444)، والترمذي (1252)، والنسائي (4489) واللفظ له، وابن ماجه (2239)، وأحمد (7380) نهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنِ ابتاعَ"، يعني: اشْتَرى، "مُحفَّلةً أو مُصرَّاةً"، هي: الدابَّةُ التي تُترَكُ أيامًا دون حَلْبٍ حتَّى يَمتلِئَ ضَرعُها فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ؛ فيَزيدُ في ثَمَنِها، وبعدَ حلْبِها يطَّلِعُ على عَيبِها، فيكونُ قدِ اشْتَراها بأكثَرَ ممَّا تستحِقُّه، وبذلك يكونُ البائِعُ قد غرَّر بالمُشْتري وظَلَمَه؛ لذا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فهو بالخِيارِ ثَلاثةَ أيامٍ"، يَعنِي: هو مُخيَّرٌ بينَ شَيئينِ؛ خلالَ ثلاثةِ أيَّامٍ، وهي مُدَّةٌ غالبًا ما تَسمَحُ للمُشْتري بمعرِفَةِ عادتِها، "إنْ شاءَ أنْ يُمسِكَها أمْسَكَها"، أي: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، "وإنْ شاءَ أنْ يَرُدَّها ردَّها وصاعًا من تَمرٍ"، أي: يَرُدُّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه مُبطِلًا للبيعِ، ومعها صاعٌ من تَمْرٍ بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها، ويَسترِدُّ مالَه، "لا سمْراءَ" والسَّمراءُ هي الحِنطةُ، أي: لا يُعطي غيرَ التَّمرِ.

والصاعُ أربعةُ أمدادٍ والمدُّ مِلءُ يَدَيِ الرَّجُلِ المعتدِلِ، ويَختلِفُ وزنُ الصاعِ باختلافِ ما يُوضَعُ فيه؛ فصاعُ القمحِ يختلف وزنُه عن صاعِ الأَرُزِّ، وهكذا.

وفي الحديثِ: تَوجيهٌ وإرشادٌ إلى عَدَمِ التَّدليسِ في كُلِّ شَيءٍ، وخاصَّةً في البيعِ والشِّراءِ.

وفيه: مُراعاةُ الشَّرعِ لشُروطِ صِحَّةِ البُيوعِ، وحِفظُه لحقوقِ الطَّرفينِ في البيعِ والشِّراءِ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (31/ 117 ط الرسالة) :

18819 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، يحدث، عن ‌رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يتلقى جلب، ولا يبع حاضر لباد، ‌ومن ‌اشترى ‌شاة ‌مصراة ‌أو ‌ناقة، قال شعبة: إنما قال ناقة مرة واحدة، فهو منها بآخر النظرين، إذا هو حلب إن ردها، رد معها صاعا من طعام"، قال الحكم: أو قال: " صاعا من تمر "

مصنف ابن أبي شيبة (4/ 460 ت الحوت) :

22121 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ‌رجل، من أصحاب النبي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من اشترى شاة مصراة فهو فيها بخير النظرين، إن ردها ‌رد ‌معها ‌صاعا ‌من ‌تمر أو صاعا من طعام

مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 493) :

428 - حدثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة بن الحجاج، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ‌رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تتلقى الأجلاب، وأن يبيع حاضر لباد، فمن اشترى مصراة فهو بخير النظرين، فإن حلبها ورضيها فهي له، وإن ردها ‌رد ‌معها ‌صاعا ‌من ‌طعام أو صاعا من تمر حدثنا أبو النضر، ثنا شعبة، فذكر نحوه

معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3148) :

7248 - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، وأبو النضر، قالا: ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ‌رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا يتلقى الجلب، ولا يبيع حاضر لباد، ومن اشترى مصراة فهو بأحد النظرين إذا هو حلب، إن ردها ‌رد ‌معها ‌صاعا ‌من ‌تمر، أو صاعا من طعام

أحاديث ذات صلة