عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ، قال : طلَّق رُكانةُ بنَ عبدِ يزيدٍ أخو بني المطلبِ امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحدٍ، فحزن عليها حزنًا شديدًا قال : فسأله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كيف طلَّقتها ؟ قال : فقال : طلَّقتُها ثلاثًا قال : في مجلسٍ واحدٍ ؟ قال : نعم .

قال : فإنها تلكَ واحدةٌ فأَرْجعْها إن شئتَ قال : فراجعَها، وكان ابنُ عباسٍ يقول : إنما الطلاقُ عند كلِّ طُهرٍ

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق الثلاث# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# طلاق - ما يقع وما لا يقع على امرأته من الطلاق# طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة# طلاق - الرجعة
المصدر: مجموع الفتاوى
الراوي: داود بن الحصين
المحدث: ابن تيمية
الحكم:إسناده جيد ، وله شاهد من وجه آخر

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2387) واللفظ له، وأبو يعلى في ((مسنده)) (2500)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (2803) باختلاف يسير .

الشرح والتوضيح

طلَّق رُكانةُ بنُ عبدِ يزيدٍ أخو بني المطلبِ امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحدٍ فحزِن عليها حزنًا شديدًا ، قال فسألَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كيف طلَّقتها ؟ قال طلَّقتُها ثلاثًا ، قال فقال في مجلسٍ واحدٍ ؟ قال نعم ، قال فإنما تملكُ واحدةً فارجِعها إنْ شئتَ .

قال فراجعَها الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : العظيم آبادي المصدر : عون المعبود الصفحة أو الرقم: 6/138 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2196) باختلاف يسير، وأحمد (2387) بنحوه للطَّلاقِ له أحكامٌ خاصَّةٌ، وقد بيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "طلَّقَ رُكانةُ بنُ عبْدِ يَزِيدَ أخو بني المطَّلبِ امرأتَه ثلاثًا في مَجلِسٍ واحدٍ"، أي: طلَّقَها بلفظِ الثَّلاثِ مرَّةً واحدةً في مَجلِسٍ واحدٍ، ولم يُعدِّدِ الطلاقَ في مرَّاتٍ مُتعدِّدةٍ، ويَحتمِلُ أنَّه كرَّرَ لفظَ الطلاقِ ثلاثًا، "فحَزِنَ عليها حُزنًا شديدًا"، وكأنَّه نَدِمَ على طلاقِها، "قال: فَسأَلَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف طلَّقْتَها؟" والمعنى: كيف وقَعَ منك لفظُ الطلاقِ؟ "قال: طلَّقْتُها ثلاثًا، قال: فقال: في مَجلِسٍ واحدٍ؟ قال: نعمْ، قال: فإنَّما تلك واحدةٌ"، أي: تُحسَبُ طلقةً واحدةً لا ثلاثًا، "فارْجِعْها إنْ شِئتَ"، والمعنى: فرُدَّها إليك، ولك بقيَّةُ عدَدِ الطَّلقاتِ، قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "فراجَعَها" والرَّجعةُ: هي أنْ يَرُدَّ الرَّجلُ امرأتَه وهي في عِدَّتِها ما لم يُطلِّقْها ثلاثًا، على ما كان بيْنهما مِن عَقْدٍ، فإذا انقَضَتِ العِدَّةُ ولم يُراجِعْها خِلالَها فقد بانَتْ منه، ولا تُرَدُّ له إلَّا بعَقْدِ زواجٍ جديدٍ، وروَى أبو داودَ والتِّرمذيُّ وابنُ ماجهْ: أنَّ رُكانةَ طلَّقَ زَوجتَه الْبتَّةَ، فحَلَّفَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ ما أرادَ إلَّا واحدةً، فرَدَّها إليهِ، وطلَّقَها الثَّانيةَ في زَمانِ عُمَرَ، والثَّالثةَ في زَمانِ عُثمانَ .

أحاديث ذات صلة