لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاهُ فوقَ ثلاثٍ فمنْ هجر فوقَ ثلاثٍ فمات، دخل النارَ .

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - ما جاء في الهجران# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# بر وصلة - هجر المسلم# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الزجر بالهجر# بر وصلة - ذم التشاحن والتدابر من أجل الدنيا
المصدر: هداية الرواة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4914) واللفظ له، وأحمد (9092) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاه فوقَ ثلاثٍ ، فمَن هجر فوق ثلاثٍ فمات دخل النارَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7659 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4914) واللفظ له، وأحمد (9092) باختلاف يسير أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ أهْلَ الإسلامِ بالمَحبَّةِ والمَودَّةِ فيما بيْنهم، ورغَّبَ في كلِّ السُّبلِ التي تُؤدِّي إلى ذلك؛ حتى تكونَ أُمَّةُ الإسلامِ أُمَّةً مُتماسِكةً.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يَحِلُّ لمُسلمٍ أنْ يَهجُرَ أخاهُ"، أي: يَحرُمُ على المسلِمِ أنْ يُقاطِعَ ويُخاصِمَ أخاهُ في الدِّينِ، قاصِدًا قَطعَ مُواصلَتِه عازِمًا عَليها، والهجْرُ: ترْكُ الشَّخصِ مُكالَمةَ الآخَرِ إذا تلاقَيَا؛ مِن أجْلِ خُصومةٍ، وترْكُ زِيارتِه، ونحوُ ذلك مِن أشكالِ الهِجرانِ، "فوقَ ثلاثٍ"، أي: أكثَرَ مِن ثلاثةِ أيَّامٍ، والمعنى: أنَّ الهِجرةَ عفَا الشَّرعُ عنها إذا كانتْ ثلاثةَ أيَّامٍ، وإنَّما عُفِيَ عن ذلك؛ لأنَّ الآدمِيَّ مَجبولٌ على الغضَبِ، فسُومِحَ بذلك القدْرِ؛ لِيَرجِعَ ويَزولَ ذلك العارضُ، "فمَن هجَرَ فوقَ ثلاثٍ"، أي: فمَن فعَلَ ذلك بغيرِ عُذرٍ شَرعيٍّ -مِثلُ أنْ يَهجُرَه لبِدْعةٍ، أو نحوِ ذلك، فإنْ كان ذلك، فله مُجانَبتُه والبُعدُ عنه، ورُبَّ هَجْرٍ جميلٍ خيرٌ مِن مُخالَطةٍ مُؤذيةٍ- "فمات"، أي: وهو مُقاطِعٌ لأخيهِ؛ "دخَلَ النارَ"، أي: كان جَزاؤُه النارَ، فالواقعُ في الإثمِ كالواقعِ في العُقوبةِ؛ إنْ شاء اللهُ عذَّبَه، وإنْ شاء غفَرَ له، وفي هذا تَحذيرٌ شَديدٌ مِن الهِجرِ والقَطيعةِ( ).

أحاديث ذات صلة