أنها سمعتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ الصفَا والمروةِ يقول : كُتب عليكُمُ السعيُ، فاسعَوا .

الدلالات الموضوعية:# حج - مناسك الحج# حج - الصفا والمروة والسعي بينهما# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: حبيبة بنت أبي تجراة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (27367)، والحاكم (6944)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (2/ 100) باختلاف يسير تامًا.

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ كتب عليكم السعيَ فاسْعوا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1798 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (11/184) (11437) كانتِ العَربُ قبلَ الإسلامِ تَموجُ في الجاهليَّةِ مَوجًا، وكانتْ قد أدخَلَتْ في بعضِ مَناسكِ الحَجِّ بعضَ عاداتِ الجاهليَّةِ تلك، فلمَّا جاء الإسلامُ أقَرَّ ما كان مِن مَناسكِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، ومنَعَ ما كان مِن عاداتِ الجاهليَّةِ وشَعائرِها.

وفي هذا الحديثِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ اللهَ كتَبَ عليكم"، أي: أوجَبَ، وحتَّمَ، وفرَضَ عليكم "السَّعيَ"، بينَ الصَّفا والمَروَةِ، وذلك في الحَجِّ والعُمرةِ، "فاسعَوا"، بينهما سبعةَ أشْواطٍ بَدءا مِن الصَّفا، وانتِهاءً بالمَروَةِ.

وإنَّما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك؛ لأنَّ السَّعيَ بينهما كان يَفعَلُه المُشركونَ في الجاهليَّةِ، فلمَّا جاء الإسلامُ أمسَكَ النَّاسُ عنه، فبيَّنَ لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه مِن شَعائرِ اللهِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ، أي: إنَّ السَّعيَ بينَ الصَّفا والمَروَةِ مِن شَعائرِ اللهِ وعِبادتِه، وليس مِن شَعائرِ الجاهليَّةِ، فمَن أرادَ الحَجَّ أو العُمرةَ فلا بأسَ عليه أنْ يَسعى بينهما، والسَّعيُ بينَ الصَّفا والمَروَةِ شِعارٌ قديمٌ مِن عَهدِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وفيه تَذكيرٌ بفِعلِ هاجَرَ أُمِّ إسماعيلَ عليهما السَّلامُ، وهو من مناسك الحَجِّ والعُمرةِ .

أحاديث ذات صلة