أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان لا يصلي المغربَ حتى يُفْطِرَ ولو كان شَرْبَةً من ماءٍ .
ما رأيتُ رسولَ اللهِ قَطُّ صلَّى صَلاةَ المغرِبِ حتَّى يُفطِرَ ، و لَو علَى شَربةٍ مِن ماءٍ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1076 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (7127)، وأبو يعلي (3792)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/472) باختلاف يسير.
تَعْجيلُ الإفْطارِ من الصَّومِ من هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لهذا الهَدْيِ حيثُ يقولُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ما رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَطُّ صلَّى صلاةَ المَغْرِبِ حتى يُفْطِرَ"، أي: كان يُعجِّلُ إفْطارَهُ قبلَ صَلاةِ المَغْرِبِ وهو صائِمٌ، "ولو على شَرْبَةٍ من ماءٍ"، أي: إنْ لم يَجِدْ شيئًا يأْكُلُه شَرِبَ ماءً.
وفي رِوايةِ أبي داودَ: "كَانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُفْطِرُ عَلَى رُطَباتٍ قبلَ أنْ يُصَلِّيَ فإنْ لم تكُنْ رُطَباتٍ، فعلَى تَمَراتٍ، فإنْ لم تكُنْ حَسَا حَسَواتٍ من ماءٍ"، أي: شَرِبَ قليلًا مِن الماءِ.
وفي هذا تَهيئةٌ للمَعِدَةِ على الاستعدادِ للطَّعامِ، وفيه إشارةٌ إلى كمالِ المُبالَغةِ في استِحبابِ تَعجيلِ الفِطرِ.
ومِن الحِكمةِ في تَعجيلِ الفِطرِ: أنَّ فيه مُخالَفةً لأهلِ الكتابِ، كما عند أبي داود مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "لا يزالُ الدِّينُ ظاهرًا ما عجَّلَ الناسُ الفِطرَ؛ لأنَّ اليهودَ والنصارى يُؤخِّرون" .