إنَّ اللَّهَ تجاوزَ عن أمَّتي الخطأَ، والنِّسيانَ، وما استُكْرِهوا عليهِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - بقاء الإيمان إذا أكره صاحبه على الكفر# حدود - المستكره# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# آداب عامة - الخطأ والنسيان# أقضية وأحكام - رفع الخطأ والنسيان والإكراه عن المسلمين# إيمان - بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق# إيمان - الدين يسر# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: البدر المنير، طبقات الشافعية لابن كثير
الراوي: عبدالله بن عباس، أبو ذر الغفاري
المحدث: ابن الملقن، ابن كثير
الحكم:في إسناده شهر بن حوشب ، وقد تركوه، غريب من هذا الوجه [وروي من غير وجه]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2045) بلفظ: "وضع" بدلا من "تجاوز"، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (765)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/346) واللفظ لهماأخرجه ابن ماجه (2043) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمَّتي الخطأَ ، و النسيانَ ، و ما اسْتُكرِهوا عليه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1836 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2045) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8273)، وابن حبان (7219) باختلاف يسير تفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على هذه الأُمَّةِ بكَثيرٍ مِن العَطايا والفَضائلِ رَحمةً لها؛ فوضَعَ عنهم الحِسابَ والعِقابَ على كَثيرٍ مِن الأعمالِ الاضطِراريَّةِ، وبيَّنَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْواعَ ذلك في هذا الحديثِ، فقال: "إنَّ اللهَ تعالى وضَعَ عن أُمَّتي"، أي: رحِمَها وخفَّفَ عنها، "الخَطأَ"، أي: ما صدَرَ منهم عَفوًا ودون تعمُّدٍ، وهو أنْ يَقصِدَ المُسلمُ بفِعلِه شيئًا، فيُصادِفَ فِعلُه غيرَ ما قصَدَه، مِثلُ أنْ يَقصِدَ قَتلَ كافرٍ، فيُصادِفَ قَتلُه مُسلمًا، وقيلَ: الخَطأُ عُذرٌ صالحٌ لسُقوطِ حَقِّ اللهِ تعالى إذا حصَلَ عن اجتِهادٍ، ولم يُجعَلْ عُذرًا في حُقوقِ العِبادِ، حتى وجَبَ عليه ضَمانُ العُدْوانِ، مِثلُ المؤاخَذةِ الماليَّةِ في قَتلِ النَّفْسِ خَطأً، وإتْلافِ مالِ الغَيرِ، فإنَّها ثابتةٌ شَرعًا، "والنِّسْيانَ"، وهو أنْ يكونَ المُسلمُ مُتذكِّرًا لشيءٍ، ولكنْ يَنساه عندَ الفِعلِ؛ فلا إثمَ في ذلك، ولكنَّ رَفعَ الإثمِ لا يُنافي أنْ يَترتَّبَ على نِسْيانِه حُكمٌ، مِثلُ مَن نَسيَ الوُضوءَ، وصلَّى ظانًّا أنَّه مُتطهِّرٌ؛ فلا إثمَ عليه بذلك، ثُمَّ إنْ تَبيَّنَ أنَّه كان قد صلَّى مُحدِثًا؛ فإنَّ عليه الإعادةَ.

وإنَّما عُفيَ عن المُخطئِ والنَّاسي بمعنى رَفعِ الإثمِ عنهما؛ لأنَّ الإثمَ مُرتَّبٌ على المَقاصدِ والنِّيَّاتِ، والنَّاسي والمُخطئُ لا قَصدَ لهما؛ فلا إثمَ عليهما.

والخَطأُ والنِّسْيانُ صرَّحَ القُرآنُ بالتَّجاوُزِ عنهما، قال اللهُ تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، "وما استُكرِهوا عليه"، أي: ما أُجبِروا عليه مِن قَولٍ أو فِعلٍ مُخالفٍ للشَّرعِ دون رِضاهم، مع عَدمِ قُدرتِهم على دَفعِ الإكْراهِ عن أنفُسِهم؛ لم يَترتَّبْ عليه حُكمٌ مِن الأحكامِ، ولم يؤاخَذوا به في أحكامِ الدُّنيا والآخِرةِ .

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (1/ 659 ت عبد الباقي) :

2043 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي قال: حدثنا أيوب بن سويد قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أبي ‌ذر الغفاري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد ‌تجاوز ‌عن ‌أمتي ‌الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه

أحاديث ذات صلة