ومَنِ استَمَع إلى حديثِ قومٍ وهم له كارهونَ صُبَّ في أُذُنَيْه الآنُكُ يومَ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# آداب المجلس - استماع حديث قوم بغير إذنهم# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: غاية المرام
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7042) مطولاً

الشرح والتوضيح

مَن تَحَلَّمَ بحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، ولَنْ يَفْعَلَ.

ومَنِ اسْتَمع إلى حَديثِ قَوْمٍ وهُمْ له كارِهُونَ، أوْ يَفِرُّونَ منه؛ صُبَّ في أُذُنِهِ الآنُكُ يَومَ القِيامَةِ.

ومَن صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وكُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فيها، وليسَ بنافِخٍ.

وقالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنا أبو عَوانَةَ، عن قَتادَةَ، عن عِكْرِمَةَ، عن أبِي هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: مَن كَذَبَ في رُؤْياهُ...

وقالَ شُعْبَةُ: عن أبِي هاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: قالَ أبو هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: مَن صَوَّرَ صُورَةً...

ومَن تَحَلَّمَ...

ومَنِ اسْتَمَعَ...

[وفي رواية] عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قالَ: مَنِ اسْتَمَعَ...

ومَن تَحَلَّمَ...

ومَن صَوَّرَ...

نَحْوَهُ.

تَابَعَهُ هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7042 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وقال قتيبة...

وقال شعبة ...

معلقان] [وقوله: تابعه هشام ...

معلق] التخريج : أخرجه البخاري (7042) واللفظ له، ومسلم (2110) الجزاءُ مِن جِنسِ العملِ، وكما يَصنَعُ الإنسانُ يُجازَى؛ إنْ خيرًا فخيْرٌ، وإنْ شرًّا فشَرٌّ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُورًا مِن الأفعالِ السَّيِّئةِ وعُقوباتِها وجزائِها، فيخبرُ أنَّ مَن زَعَم أنَّه رأَى في مَنامِه حُلُمًا لم يَرَه، أو كَذَبَ في رُؤياهُ؛ سيعُذَّبَ حتى يُكَلَّفَ أن يَعقدَ بيْن حبَّتَيْنِ مِن الشَّعيرِ، ولنْ يَستطيعَ؛ لأنَّ اتِّصالَ إحداهما بالأخرى محالٌ، فهو كنايةٌ عن تعذيبِه على الدَّوامِ، قيل: وَجهُ اختِصاصِ الشَّعيرِ بذلك دونَ غيرِه لِما في المنامِ مِنَ الشُّعورِ بما دَلَّ عليه، فجُعِلَت المناسَبةُ من حيثُ الاشتِقاقُ، وكأنَّ الوعيدَ على الكَذِبِ في المنامِ أشَدُّ مِنَ الوَعيدِ على الكَذِبِ في اليقَظةِ؛ لأنَّ الكَذِبَ في المنامِ كَذِبٌ على اللهِ تعالى؛ لأنَّ الرُّؤيا جزءٌ مِن أجزاءِ النبُوَّةِ.

ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن اسْتَمَعَ إلى كَلامِ قَوْمٍ وهُم له كارِهونَ، أو يَفِرُّونَ منه؛ حتَّى لا يَسمَعَ ما يَقولون، صُبَّ في أُذُنِه الآنُكُ يوْمَ القِيامَةِ، و"الآنُكُ": هو الرَّصاصُ المُذابُ؛ فكَما تَلذَّذَتْ أُذنُهُ بسَماع ما لا يَحِلُّ له، عُذِّبَتْ بصَبِّ الرَّصاصِ فيها.

ثمَّ أخْبَرَ أنَّ مَن صَنَع صُورةً لِذَواتِ الأرواحِ، فكأنَّه يُضاهِي بها خَلْقَ اللهِ، فإنَّه يُعذَّبُ ويُكلَّفُ أنْ يَنفُخَ فيها الرُّوحَ، وليْسَ بِنافِخٍ؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على ذلك، فيَظَلُّ عَذابُهُ مُستمرًّا؛ إذ نازَعَ الخالِقَ سُبحانَه وتعالَى في قُدرتِه.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن التَّنصُّتِ والتَّسمُّعِ لأحاديثِ مَن يَكرَهون ذلك، وهو مِن حِفظِ الإسلامِ لحُسنِ العَلاقاتِ بيْن النَّاسِ.

وفيه: الحثُّ على الصِّدقِ وعدَمِ قوْلِ الزُّورِ، وبَيانُ خُطورةِ الكذبِ في الرُّؤيا وعُقوبتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 42) ‌7042- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، أو يفرون منه، صب في أذنه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة عذب، وكلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ)) قال سفيان: وصله لنا أيوب.

وقال قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة قوله: من كذب في رؤياه.

وقال شعبة، عن أبي هاشم الرماني: سمعت عكرمة، قال أبو هريرة: قوله: من صور، ومن تحلم، ومن استمع.

أحاديث ذات صلة