إذا دخل أحدُكم على أخيه المسلم ؛ فَلْيأكُلْ مِن طعامه ولا يَسألْ ، ويَشْربُ من شَرابِه ولا يَسألْ
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5801)
إذا دخل أحدُكم على أخيِه المسلمِ فأطْعَمَه من طعامِه ، فلْيأكلْ ، و لا يسألْ عنه ، و إن سقاه من شرابِه ، فلْيشربْ ، و لا يسألْ عنه الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 518 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (9173)، والدارقطني (65)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5305) المسلِمُ غيرُ مأْمورٍ بالتَّفتيشِ عن الناسِ، بلْ مأْمورٌ بإصلاحِ نفْسِه، فلا يَسأَلُ عن غيرِه، ويتَّبِعُ عَوراتِ الناسِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا دخَلَ أحدُكم على أخِيه المسلِمِ"، أي: إذا ذهَبَ له زائرًا أو مَدْعُوًّا منه، فدخَلَ بيتَه، "فأطْعَمَه مِن طَعامِه"، أي: قدَّمَ له صاحبُ البيتِ طعامًا؛ كضياِفة ونحوِها ممَّا يَقدِرُ عليه، "فلْيأكُلْ" وهذا مِن آدابِ إجابةِ الدَّعوةِ؛ أنْ يَأكُلَ الإنسانُ ممَّا قُدِّمَ له، "ولا يَسأَلْ عنه"، أي: لا يَسأَلْ عن هذا الطَّعامِ مِن أيِّ وَجْهٍ؛ لِيَقِفَ على حَقيقةِ حِلِّه؛ فإنَّه غيرُ مُكلَّفٍ بذلك.
"وإنْ سَقاهُ مِن شَرابِه"، أي: لو قدَّمَ له شيئًا يَشرَبُه، "فلْيَشرَبْ، ولا يَسأَلْ عنه" كذلك؛ لأنَّ السُّؤالَ عن ذلك يُورِثُ الضَّغائنَ، ويُوجِبُ التباغُضَ، والظَّاهرُ أنَّ المسلمَ لا يُطعِمُه ولا يَسْقِيه إلَّا حلالًا؛ فيَنْبغي إحسانُ الظَّنِّ، إلَّا أنْ يَتبيَّنَ للمُطعَمِ والشارِبِ أنَّ أصلَ هذا المَطعَمِ أو المَشرَبِ حرامٌ؛ لكونِه مَسروقًا، أو مَغصوبًا مثلًا؛ فإنَّه يَمتنِعُ ولا يَأكُلُ.
وفي الحديثِ: حِلُّ ما في أيدي أهلِ الإِسلامِ حتى يُعلَمَ خِلافُ ذلك( ).