أنَّ رسولَ اللهِ عامَلَ أهلَ خيبرَ بشطرِ ما يخرجُ منها من زرعٍ أو ثمرٍ
أخرجه البخاري (2328) مطولاً، ومسلم (1551) باختلاف يسير
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَلَ خَيْبَرَ بشَطْرِ ما يَخْرُجُ منها مِن ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِئَةَ وسْقٍ، ثَمَانُونَ وسْقَ تَمْرٍ، وعِشْرُونَ وسْقَ شَعِيرٍ، فَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أَنْ يُقْطِعَ لهنَّ مِنَ المَاءِ والأرْضِ، أَوْ يُمْضِيَ لهنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأرْضَ، ومِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الوَسْقَ، وكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الأرْضَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2328 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1551) باختلاف يسير جاء الإسلامُ لِيُنظِّمَ العَلاقاتِ والمُعامَلاتِ بيْن النَّاسِ، وجَعَلَ هذه العَلاقاتِ قائمةً على مَبدأِ التَّعاونِ والأُلْفةِ، والمَحبَّةِ والمَودَّةِ، والبُعْدِ عن النِّزاعِ والشِّقاقِ، والضَّررِ والظُّلْمِ، والخِداعِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا فتَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبرَ سَنةَ سَبْعٍ مِن الهِجرةِ -وهي بَلْدةٌ تقَعُ شَمالَ المدينةِ على طَريقِ الشَّامِ، تَبعُدُ عن المدينةِ 95 مِيلًا (153 كم)، وكان يَسكُنُها اليَهودُ- أقرَّ اليهودَ على البَقاءِ في بَساتينِ النَّخيلِ والحُقولِ الزِّراعيَّةِ، واتَّفَق معهم على المُشاركةِ في إنتاجِها، في مُقابلِ أنْ يَقوموا بمَؤُونتِها وخِدمتِها وسَقْيِها، ويكونَ لهم نِصفُ ما يَخرُجُ منها مِن ثَمَرِ النَّخيلِ، وهذه هي المُساقاةُ، ونِصفُ ما يَخرُجُ منها مِن الزَّرعِ، وهذه هي المُزارعةُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعطي أزواجَه مِئةَ وَسْقٍ نَصيبَهنَّ مِن ذلك: ثَمانون وَسْقًا مِن التَّمرِ، وعِشرون وَسْقًا مِن الشَّعيرِ، والوَسْقُ: سِتُّون صاعًا، والصاعُ أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ بقدْرِ ما يَمُدُّ الرَّجلُ المُعتدلُ اليدينِ يَديَه.
والوسق يُعادِلُ (130) كيلوجرامًا تَقريبًا بالأوزانِ الحديثةِ.
واستمَرَّ الأمرُ على هذا الحالِ إلى عهْدِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا أجْلَى رَضيَ اللهُ عنه يَهودَ خَيبرَ إلى تَيْماءَ وأَرِيحاءَ، وقسَم أرضَ خَيبَرَ على المسلمينَ، خيَّر أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن أنْ يُعطيَهنَّ نَصيبَهنَّ مِن الأرضِ وبيْن أنْ يُمضيَ لهنَّ نَصيبَهنَّ مِن الوَسْقِ، كما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ معهنَّ، فمنْهنَّ مَن اختارت الأرضَ، ومنْهنَّ مَن اختارت الوَسْقَ، وكانت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها ممَّن اختار الأرضَ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ المُزارَعةِ والمُساقاةِ.
[صحيح البخاري] (3/ 104) 2328- حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره، عن النبي صلى الله عليه وسلم ((عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه مائة وسق، ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير، فقسم عمر خيبر، فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض، أو يمضي لهن، فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق، وكانت عائشة اختارت الأرض)).
[صحيح مسلم] (3/ 1186 ) ((1- (1551) حدثنا أحمد بن حنبل وزهير بن حرب (واللفظ لزهير) قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.
أخبرني نافع عن ابن عمر ؛أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع)).