مَن ترَكَ الجُمعةَ ثلاثًا من غيرِ عُذرٍ - قالَ في خَبرِ ابنِ إدريسَ - طُبِعَ علَى قَلبِهِ ، وفي خبَرِ وَكيعٍ ، فَهوَ مُنافقٌ .
أخرجه أبو داود (1052)، والترمذي (500)، والنسائي (1369)، وابن ماجه (1125)، وأحمد (15498) بنحوه، وابن خزيمة (1857) واللفظ له
مَن ترَك الجمُعةَ ثلاثًا طُبِع على قلبِه وجُعِل قلبُه قلبَ منافقٍ الراوي : يحيى بن أسعد بن زرارة المحدث : البوصيري المصدر : إتحاف الخيرة المهرة الصفحة أو الرقم: 2/272 خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح التخريج : أخرجه أحمد بن علي المروزي في ((الجمعة وفضلها)) (61) بلفظه، وأبو بكر الخلال في ((السنة)) (1597) باختلاف يسير.
ليومِ الجُمُعَةِ وصَلاتِها مَكانةٌ عَظيمةٌ في الشَّرْعِ؛ فقَدْ نَبَّهَ اللهُ سُبْحانهُ وتعالى في كِتابِه على أهمِّيَّةِ صَلاةِ الجُمُعَةِ وخُطْبتِها، والسَّعيِ إليها، وتَرْكِ كُلِّ ما يَشْغَلُ عنها، وزَجَرَ النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وبيَّنَ عِقابَ مَنِ اسْتمرَّ على تَرْكِها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن تَرَكَ الجُمُعةَ ثلاثًا"، أي: لم يُصَلِّها لمُدَّةِ ثلاثةِ أسابيعَ مُتواليةً، تَهاوُنًا بها وتَقليلًا مِنْ شأْنِها، مع تَرْكِها كَسَلًا دونَ عُذْرٍ يُبِيحُ له تَرْكَها؛ كمَرَضٍ ونَحوِهِ، "طُبِعَ على قلْبِه"، أي: يَطبَعُ اللهُ على قلْبِه، وختَمَ عليه ومنَعَهُ ألْطافَهُ، وجعَلَ فيه الجهْلَ والجَفاءَ والقَسوةَ، أو صيَّرَ قلْبَه قلْبَ مُنافقٍ، كما في الحديثِ، وقد قال تعالى: {فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 3] ، وفي مُوالاةِ الذَّنْبِ ومُتابَعتِه إشعارٌ بقِلَّةِ المُبالاةِ به.
[سنن أبي داود] (1/ 277) 1052- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري ، وكانت له صحبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من ترك ثلاث جمع تهاونا بها، طبع الله على قلبه))
[سنن الترمذي] (2/ 373) 500- حدثنا علي بن خشرم قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد يعني الضمري ، وكانت له صحبة فيما زعم محمد بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه)) وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وسمرة: ((حديث أبي الجعد حديث حسن))، وسألت محمدا: عن اسم أبي الجعد الضمري فلم يعرف اسمه، وقال: ((لا أعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث)): ((ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث محمد بن عمرو))
[سنن النسائي] (3/ 88) 1369- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري ، وكانت له صحبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه))
[سنن ابن ماجه] (1/ 357) 1125- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، ويزيد بن هارون، ومحمد بن بشر، قالوا: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثني عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري وكان له صحبة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع على قلبه))
صحيح ابن خزيمة (3/ 176) 1857- نا سلم بن جنادة، ثنا ابن إدريس قال: سمعت محمد بن عمرو، ح وحدثنا سلم بن جنادة، أيضا قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر)) قال في خبر ابن إدريس: ((طبع على قلبه))، وفي خبر وكيع: ((فهو منافق))