إنَّها ستَكونُ عليكم بعدي أمراءُ ، يشغلُهُم أشياءُ عنِ الصَّلاةِ لوقتِها حتَّى يذهبَ وقتُها ، فصلُّوا الصَّلاةَ لوقتِها فقالَ رجلٌ : يا رسولَ اللهِ أصلِّي معَهُم ؟ ! قالَ : نعَم

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# صلاة - تأخير الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# صلاة - الصلاة على وقتها
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (433) بزيادة في آخره، وأحمد (22690) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ستكونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يؤخرونَ الصلاةَ عن مَوَاقِيتِها ، صلُّوا لِوَقْتِها ، فإذا حَضَرْتُمْ مَعَهُمُ الصَّلاةَ فَصلُّوا الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3619 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (13/617) (14538)، وفي ((المعجم الأوسط)) (958) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوصِي أصحابَه، ويُعلِّمُهم مِن أُمورِ دِينِهم ما يَفوزونَ به في الآخِرَةِ، وكذلِك يَنصَحُهم في أُمورِ الدُّنيا بما يَضمَنُ لهم السَّلامةَ والنَّجاةَ في الحياةِ الدُّنيا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ستكونُ بعدي أئِمَّةٌ يُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن مَواقيتِها"، والمُرادُ بتَأخيرِها عن وَقتِها المُختارِ في أوَّلِه لا عن كُلِّ وَقتِها حتى يأتيَ وَقتُ التي بعدَها؛ فإنَّه صَنيعُ الأُمَراءِ، ولم يُؤخِّرْها أحَدٌ عن كُلِّ وَقتِها، وقد وَقَعَ ذلك في زَمَنِ بَني أُمَيَّةَ، وهذا من أعلامِ صِدْقِ النُّبوَّةِ.

ثم بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماذا يَفعَلُ منَ أدرَكوا ذلك، فقال: "صَلُّوا لوَقتِها"، أي: أدُّوا الصَّلواتِ الخَمسَ في وَقتِها المُختارِ في أوَّلِه، "فإذا حَضَرتُم معهم الصَّلاةَ، فصَلُّوا"، والمعنى: صَلُّوا في أوَّلِ الوَقتِ، فإنْ صادَفتُموهم بعدَ ذلك، وقد صَلَّوْا أجزَأَتْكم صَلاتُكم، وإنْ أدرَكتم الصَّلاةَ معهم فصَلُّوا معهم، وتكونُ هذه الثانيةُ لكم نافِلَةً.

وهذا توجيهٌ نَبويٌّ للمُسلِمينَ في مِثلِ هذه الأزمانِ أنْ يُصلُّوا الصَّلاةَ في أوَّلِ وَقتِها مع أنفُسِهم أو في بُيوتِهم، ثمَّ يُصلُّوا مع الأُمَراءِ في الوَقتِ المُتأخِّرِ الَّذي يُصلُّون فيه الجماعةَ أو يَأمُرون بالصَّلاةِ فيه؛ حتَّى لا تُشَقَّ عَصا المُسلِمينَ بإظهارِ مُخالَفةِ الأمراءِ وعدَمِ الصَّلاةِ معَهم؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بطاعتِهم ما أقاموا الصَّلاةَ، كما في أحاديثَ أخرى مَشهورةٍ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ تَرْكِ الاقتِداءِ بالأُمَراءِ إذا أخَّروا الصَّلاةَ عن أوَّلِ وَقتِها.

وفيه: ضَرورةُ طاعَةِ الأُمَراءِ في غَيرِ معصيَةٍ؛ لِئَلَّا تَتفرَّقَ الكَلِمةُ وتَقَعَ الفِتنَةُ( ).

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 118) ‌433- حدثنا محمد بن قدامة بن أعين، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي المثنى، عن ابن أخت عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت، ح وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن سفيان المعنى، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي المثنى الحمصي، عن أبي أبي ابن امرأة عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها ستكون عليكم بعدي أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها حتى يذهب وقتها فصلوا الصلاة لوقتها))، فقال رجل: يا رسول الله أصلي معهم؟، قال: ((نعم، إن شئت))- وقال سفيان: إن أدركتها معهم أصلي معهم؟- قال: ((نعم، إن شئت)).

أحاديث ذات صلة