لا يقولنَّ أحدُكُم قبَّحَ اللَّهُ وجهَكَ ولا وجهَ من أشبَهَ وجهَكَ فإنَّ اللَّهَ خلقَ آدمَ علَى صورتِهِ

الدلالات الموضوعية:# خلق - خلق آدم# جهاد - النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه# آداب عامة - تكريم الإنسان وصيانة وجهه عن كل سوء أو أذى# آداب الكلام - النهي عن تقبيح الوجه# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (7420)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/82) مطولاً باختلاف يسير، وابن حبان (5710) باختلاف يسير. وقوله: "فإن الله خلق آدم على صورته" أخرجه البخاري (6227)، ومسلم (2841)

الشرح والتوضيح

لا تقبِّحوا الوجوهَ فإنَّ اللَّهَ خلقَ آدمَ علَى صورتِهِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 518 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/85)، والطبراني (12/430) (13580)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (640) باختلاف يسير الإنْسانُ هو صَنعَةُ اللهِ التي كرَّمها وفضَّلها على كثيرٍ ممَّن خَلَقَ، وقد أمَرَنا باحتِرامِ النَّفسِ البَشَريَّةِ، وخاصَّةً الوجهَ الذي هو أشرَفُ ما في الإنْسانِ ومناطُ العِزَّةِ والكَرامَةِ فيه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تُقَبِّحوا الوُجوهَ"، أي: لا تَسُبوا أحدًا بقُبحِ الوجهِ، فلا تَقُلْ: قبَّح اللهُ وجهَك؛ لأنَّ اللهَ تَعالى هو الذي صوَّرَ الوجْهَ والجِسمَ وأحسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَه، وذمُّ الصَّنعَةِ يَعودُ إلى مَذمَّةِ الصانِعِ؛ "فإنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ على صورَتِه"، والمعنى: أنَّ اللهَ تَعالى سَميعٌ بَصيرٌ، مُتكلِّمٌ إذا شاءَ ومتَى شاءَ، وله وجهٌ يَليقُ بكَمالِه وجلالِه، وهكذا خلَق اللهُ آدَمَ سميعًا بَصيرًا ذا وَجْهٍ، وذا يَدٍ، وذا قَدَمٍ، وليس معنى ذلك أنَّ وجهَ الرَّبِّ جلَّ جلالُه يُشبِهُ وجْهَ الإنْسانِ؛ بل ليس السَّمْعُ كالسَّمعِ، وليسَ البَصَرُ كالبَصَرِ، وليس التكلُّمُ كالتكلُّمِ، بل للهِ صِفاتُه جلَّ وعَلا الَّتِي تَلِيقُ بجلالِه وعَظَمَتِه، وللعبدِ صِفاتُه الَّتِي تَلِيق به؛ فصفاتُ العبدِ يَعترِيها الفَناءُ والنَّقصُ، وصِفاتُ اللهِ سُبحانَه كاملةٌ لا يَعترِيها نقصٌ، ولا زَوالٌ، ولا فَناءٌ؛ ولهذا قال عزَّ وجلَّ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، وقال سُبحانَه: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] .

وهذا الحديثُ مِن أحاديثِ الصِّفاتِ التي تُمَرُّ كما جاءتْ مِن غَيرِ تَحريفٍ أو تعطيلٍ، ومِن غيرِ تكييفٍ أو تمثيلٍ .

الأصول والأحكام

مسند أحمد (12/ 382 ط الرسالة) :

‌7420 - حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه، ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله تعالى خلق آدم على صورته " .

[التوحيد لابن خزيمة] (1/ 82) :

حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل: ‌قبح ‌الله ‌وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته "

صحيح ابن حبان - الرسالة (13/ 18) 5710 - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن بن عجلان، عن سعيد عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته".

قال: أبو حاتم يريد به على صورة الذي قيل له: قبح الله وجهك من ولده، والدليل على أن الخطاب لبني آدم دون غيرهم قوله صلى الله عليه وسلم: "ووجه من أشبه وجهك"، لأن وجه آدم في الصورة تشبه صورة ولده.

[صحيح البخاري] (8/ 50) :

‌6227 - حدثنا يحيى بن جعفر: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خلق الله آدم على صورته: طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك؛ فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن.

صحيح مسلم (4/ 2183 ت عبد الباقي) :

28 - (‌2841) حدثنا محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن همام بن منبه.

قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خلق الله عز وجل آدم على صورته.

طوله ستون ذراعا.

فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر.

وهم نفر من الملائكة جلوس.

فاستمع ما يجيبونك.

فإنها تحيتك وتحية ذريتك.

قال فذهب فقال: السلام عليكم.

فقالوا: السلام عليك ورحمة الله.

قال فزادوه: ورحمة الله.

قال فكل من يدخل الجنة على صورة آدم.

وطوله ستون ذراعا.

فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن".

أحاديث ذات صلة