دخلَ قبرَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : العبَّاسُ وعليٌّ والفَضلُ وسوَّى لَحدَهُ رجلٌ منَ الأنصارِ وَهوَ الَّذي سوَّى لحودَ قبور الشُّهداءِ يومَ بَدرٍ
أخرجه البزار كما في ((مجمع الزوائد)) (9/40)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (547)
دخل قبرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العبَّاسُ ، وعليٌّ ، والفضلُ ، رضوانُ اللهِ عليهم ، وسوَّى لحدَه رجلٌ من الأنصارِ ، وهو الَّذي سوَّى لُحودَ الشُّهداءِ يومَ بدرٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 1811 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1628) مطولاً بنحوه، وابن الجارود في ((المنتقى)) (547) باختلاف يسير، وابن حبان (6633) واللفظ له موتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعظمُ مُصيبةٍ حلَّت على الأمَّةِ الإسلاميَّةِ، ولنْ يُصابَ المسلِمون بمِثلِها قطُّ، ولكنَّه بشَرٌ، وقد مات ودُفِنَ في المكانِ الَّذي مات فيه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّه "دخَلَ قبْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: عندَ دَفْنِه، "العبَّاسُ" وهو ابنُ عبدِ المطَّلبِ؛ عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "وعليٌّ" وهو ابنُ أبي طالبٍ؛ ابنُ عمِّه وزوجُ ابنتِه فاطمةَ، "والفضلُ" وهو ابنُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ؛ ابنُ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "رضوانُ اللهِ عليهم، وسوَّى لَحْدَه"، أي: أصلَحَ لَحْدَه وأعَدَّه، واللَّحدُّ: شقٌّ في جانبِ القبرِ يُوضَعُ فيه الميِّتُ، ثمَّ يُوضَعُ الطُّوبُ اللَّبِنُ مِن خلْفِه حتَّى يَسنِدَه مِن الوُقوعِ مِن ذلك الشَّقِّ، "رجُلٌ مِن الأنصارِ، وهو الذي سوَّى لُحودَ الشُّهداءِ يومَ بدْرٍ"، وكان اللَّاحِدُ أبا طلحةَ الأنصاريَّ رضِيَ الله عنه، واللهُ سبحانه قد اختار لِنَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللَّحدَ على غيرِ طريقةِ أهلِ مكَّةَ في دفْنِ مَوتاهم، وهي الشَّقُّ، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يرى اللَّحْدَ فيُعْجِبُه، واللَّحدُ أستَرُ للميِّتِ، وقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للأنصارِ -كما عندَ مُسلمٍ-: "المَحْيا مَحْياكم، والمَماتُ مَماتُكم"، فأراد إعلامَهم بأنَّه إنَّما يَموتُ عندَهم، ولا يُرِيدُ الرُّجوعَ إلى بلَدِه مكَّةَ، فوافَقَهم أيضًا في صِفَةِ الدَّفنِ.
وفيه: فضلُ أهلِ بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حيثُ شرَّفَهم اللهُ بتَولِّي دفْنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: بيانُ صِفَةِ دفْنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
المنتقى لابن الجارود (ص: 142) 547 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد قال: ثني زياد بن خيثمة قال: أني إسماعيل السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال: دخل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس وعلي والفضل وشق لحده رجل من الأنصار وهو الذي يشق لحود قبور الشهداء