ثلاثةٌ لا يُمنعْنَ : الماءُ والكلأُ والنارُ

الدلالات الموضوعية:# مساقاة - إثم منع الماء ابن السبيل# أشربة - النهي عن منع فضل الماء# بيوع - بيع فضل الماء# بيوع - ما لا يجوز منعه# آداب عامة - شراكة الناس في المنافع العامة مثل الماء والنار والملح ونحو ذلك
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2473)

الشرح والتوضيح

ثلاثٌ لا يُمنَعْنَ : الماءُ ، و الكلأُ ، و النَّارُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3048 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2473) هُناك مِن الموارِدِ الطَّبيعيَّةِ الَّتي لا غِنَى للإنسانِ عنها، والَّتي يَنتفِعُ بها الجميعُ، وإنْ غابَتْ عنه هَلَكَ؛ فلذلك جُعِلتْ مَشاعًا للمُسلِمينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ثَلاثٌ لا يُمْنَعْنَ"، أي: لا يَحِقُّ لأحَدٍ أن يَبيعَ، ولا أنْ يتَسلَّطَ على هذه الأشياءِ الثلاثةِ؛ فيَمنَعَ الانتِفاعَ بها، وهي: "الماءُ"، أي: مِياهُ الأنهارِ والأمطارِ والعيونِ الَّتي لم يَسْعَ أحَدٌ في حَفْرِها، "والكَلَأُ"، أي: المَراعي والأعْشابُ الَّتي لا يَملِكُها أحَدٌ في الأرضِ الْمَواتِ، فليس لأحَدٍ أنْ يَخْتصَّ به دُون أحَدٍ، ويَحجِزُه عن غيْرِهِ، فأمَّا إذا نَبَتَ العُشْبُ في أرضٍ مملوكةٍ لأحدٍ بعينِه؛ فليس لأحَدٍ أنْ يَشْرِكَه فيه إلَّا بإذْنِه "والنَّارُ"، وفسَّره البعضُ بأنَّه الحِجارةُ التي كانتْ تُقدَحُ لإشْعالِ النارِ، فلا يُمنَعُ أحَدٌ أنْ يَأخُذَ منها حَجَرًا يَقتدِحُ به النارَ، فأمَّا النارُ التي يُوقِدُها الإنْسانُ، فله أنْ يَمنَعَ غيْرَهُ مِن أخْذِها.

وقيل: ليس له أنْ يَمنَعَ مَن يُريدُ يأخُذُ منها جمرًا، أو أنْ يُضيءَ مِصْباحًا أو يَأخُذَ منها ما يُشْعِلُ به؛ لأنَّ ذلك لا يُنقِصُ من عَينِها شيئًا، ويَدخُلُ في ذلك كُلُّ ما يُنتَفَعُ به ويُستَخدَمُ للنَّار؛ كالأشْجارِ والحَطَبِ وغَيرِها، ويَدخُلُ معَها مُستحدَثاتُ العَصرِ مِن النِّفطِ والفَحمِ وما شابَه، وهذه كلُّها أمورٌ النَّاسُ شُركاءُ فيها، فلا يَصلُحُ أنْ تُمنَعَ، والنَّاسُ يَحتاجُ بعضُهم إلى بعضٍ، لا سيَّما إذا كانوا في البَراري، وليس معَهم حاجاتُهم الكافيةُ الَّتي لا بدَّ منها( ).

أحاديث ذات صلة