إنَّ اللهَ لا يَرْضَى لعبدِه المؤمنِ إذا ذهب بصَفِيِّهِ من أهلِ الأرضِ فصبر واحتسب بثوابٍ دونَ الجنةِ .
حديثٌ: في أنَّ اللَّهَ لا يرضى لعبدِه المؤمنِ إذا ذَهبَ بصفيِّهِ من أَهلِ الأرضِ [فَصَبَرَ واحْتَسَبَ بِثَوابٍ دونَ الجنةِ] الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : ابن القطان المصدر : الوهم والإيهام الصفحة أو الرقم: 5/489 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1871)، ونعيم بن حماد في ((الزهد)) (2/27) من رَحْمةِ اللهِ بعبادِهِ المؤمِنينَ أنَّه يُصبِّرُهم ويشُدُّ أزْرَهم في المصائِبِ والنَّوائِبِ، ويُعطيهم أجْرًا عظيمًا على الصَّبرِ والاحتسابِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إِنَّ الله لاَ يَرْضَى لِعَبدِه المُؤمِنِ إذا ذهَب بِصَفيِّهِ مِن أهلِ الأرضِ"، أي: إذا أماتَ حَبيبَهُ، ومَن يُصافيه الوُّدَّ، كالوَلَدِ، والأخِ، وكلِّ مَن أحَبَّه الإنسانُ، وصفوةُ كلِّ شيءٍ: خالِصُه، وفي تمامِ الرِّوايةِ عِندَ النَّسائيِّ: "فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ"، أي: صبَر راجيًا وطالبًا بفقدِه الاحتسابَ والثَّوابَ، "وقال ما أُمِرَ به"، أي: قال ما أُمِرَ به في مِثلِ هذه الحالِ، وهي أنْ يَقولَ: إنَّا لِلهِ وإنَّا إليه راجِعون، كما قال اللهُ تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 155- 156] ، "بِثَوابٍ دون الجَنَّةِ"، أي: لا يَرضى اللهُ له مِن الثَّوابِ والأجرِ إلَّا دخولَه الجَنَّةَ مع السابِقينَ الأوَّلين، أو مِن غيرِ عذابٍ، أو بعدَ عذابٍ يَستحِقُّ ما فوقَه.
في الحديثِ: عِظمُ أجرِ المصيبةِ في كلِّ ما يُحبُّه الإنسانُ مِن أهلِ الدُّنيا، وكونُه لا جزاءَ له إلَّا الجَنَّةُ .