لا تصومَنَّ امرأةٌ إلا بإذنِ زوجِها

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق الزوج على المرأة# صيام - صيام التطوع# صيام - كراهية صوم المرأة تطوعا بغير إذن زوجها
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11759)، وأبو يعلى (1174)، وابن حبان (1488) جميعا بلفظه وفي الحديث قصة.

الشرح والتوضيح

لا تَجوزُ لامْرأةٍ هِبَةٌ في مالِها إلَّا بإذنِ زوْجِها ، إذا ملَكَ زوجُها عِصْمَتَها الراوي : عبدالله بن عمرو وكعب بن مالك وعبادة بن الصامت ومجاهد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7238 خلاصة حكم المحدث : صحيح نظَّم الشَّرعُ أُمورَ الناسِ، وساوَى بينَ الذَّكَرِ والأُنْثى في أصْلِ التَّكْليفِ، ولكنَّه جعَل لكلٍّ منهما أحْكامًا خاصَّةً، وجعَل للمرأةِ ذِمَّةً ماليَّةً خاصَّةً تَملِكُ بها المالَ، ولكنَّ المرأةَ المتزوِّجةَ لِزَوجِها اعتبارٌ فيما يتَعلَّقُ بإذنِه لها، وفي هذا الأثر أنَّ جمْعًا من الصَّحابَةِ والتابِعينَ -منهم عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو وكعبُ بنُ مالِكٍ وعُبادَةُ بنُ الصامِتِ ومُجاهِدٌ- قالوا: "لا تَجوزُ لامْرَأَةٍ هِبَةٌ"، أي: تُعْطي وتُهْدي ونَحْوَ ذلك كالصَّدقةِ، "في مالِها" وهذا فيه وجْهانِ؛ الأوَّلُ: أنَّه مالُ زوجِها الذي في يَدِها، وأُضِيفَ إليها لِكَوْنِه في تَصرُّفِها.

الثاني: أنَّه مالُ نفْسِها؛ فلا يَنْبَغي أنْ تتصرَّفَ فيه إلَّا بمَشورةِ زَوجِها؛ تأدُّبًا، ولأنَّهنَّ ناقِصاتُ عَقلٍ، "إلَّا بإذنِ زَوْجِها"، أي: ليس لها التَّصرُّفُ في مالِها إلَّا بما يَأذَنُ فيه الزَّوجُ "إذا مَلَكَ زوْجُها عِصْمتَها"، فيكونُ السَّببُ في طلَبِ إذْنِه حُسْنَ العِشْرةِ، واستطابةَ نفْسِ الزَّوجِ، والأدَبَ معَه وإلَّا فقدْ وَرَدَ في النُّصوصِ ما يَدُلُّ على عدَمِ إلْزامِ المرْأَةِ بإذْنِ زوْجِها إنْ تَصدَّقَتْ مِن مالِها؛ ومِنْها: حديثُ مَيْمونةَ رضِيَ اللهُ عنها- كما في الصَّحيحيْنِ-: أنَّها أعتَقَتْ وَليدةً، ولم تَستأذِنِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ولم يُنكِرْ عليها.

والإذْنُ نَوْعانِ: الأوَّلُ الصَّريحُ بالصَّدَقةِ، والثاني: ما كان عُرفًا مِن صدَقةٍ قَليلةٍ؛ كإعطاءِ السائلِ رَغيفَ خُبزٍ، ونحوِ ذلك، وعُلِمَ رِضا الزَّوجِ عن ذلك.

أحاديث ذات صلة