- لولا أنَّكَ رسولٌ، لضربْتُ عُنُقَكَ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# جهاد - النهي عن قتل التجار والوفود والرسل# جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2762) واللفظ له، وأحمد (3642) بنحوه

الشرح والتوضيح

عن حارثة بن مضرب أنَّهُ أتى عبدَ اللَّهِ فقالَ ما بَيني وبينَ أحدٍ منَ العربِ حِنةٌ وإنِّي مَررتُ بمسجدٍ لبَني حَنيفةَ فإذا هم يؤمنونَ بِمُسَيْلِمةَ فأرسلَ إليهم عبدُ اللَّهِ فجيءَ بِهِم فاستتابَهُم غيرَ ابنِ النَّوَّاحةِ قالَ لَه سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لَولا أنَّكَ رسولٌ لضَربتُ عنقَكَ فأنتَ اليومَ لستَ برَسولٍ فأمرَ قرظةَ بنَ كعبٍ فضربَ عنقَهُ في السُّوقِ ثمَّ قالَ من أرادَ أن ينظرَ إلى ابنِ النَّوَّاحةِ قتيلًا بالسُّوقِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2762 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2762)، وابن حبان (4879) واللفظ لهما، والنسائي في ((الكبرى)) (8622)، والطبراني في ((الأوسط)) (8525) باختلاف يسير.

في هذا الحديثِ أنَّ حارِثَةَ بنَ مُضرِّبٍ- وهو أحدُ التَّابِعينَ- جاء إلى عَبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِي اللهُ عنه، فسَمِعَه يَقولُ: "ما بَيني وبينَ أحَدٍ مِن العرَبِ حِنَةٌ"، والحِنَةُ هي المُعاداةُ والحِقْدُ، أي: إنَّ الكلامَ الَّذي سأَقولُه ليسَ عن عَداوةٍ شخصيَّةٍ، أو حقدٍ داخليٍّ، ثمَّ قال: "إنِّي مرَرتُ بمَسجدٍ لِبَني حَنيفةَ"، يَعني: الَّذي في الكوفةِ، "فإذا هم يُؤْمِنون بمُسيلِمةَ"، ثمَّ أرسَل إليهِم عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عنه، "فجِيءَ بهِم فاستَتابَهم"، أي: طلَب مِنهمُ الرُّجوعَ إلى الإسلامِ، ففَعَلوا فتَرَكَهم وحَقَن بالتَّوبَةِ دِماءَهم، إلَّا واحدًا مِنهم يُقال له: ابنُ النَّوَّاحةِ؛ كان قد قالَ فيه الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "لولا أنَّك رسولٌ لقتَلتُك"؛ وذلك لأنَّه قال أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: أشهَدُ أنَّ مُسيلِمةَ رسولُ اللهِ؛ فلذلك قال له عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عنه: "فأنتَ اليومَ لستَ برَسولٍ"، أي: قد زالَتِ العِلَّةُ الَّتي لم يَقتُلْك بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، ثمَّ أمَرَ قَرَظَةَ بنَ كعبٍ أن يَقتُلَه، فقتَلَه في السُّوقِ، وقال: "مَن أرادَ أن يَنظُرَ إلى ابنِ النَّوَّاحةِ" فلْيَنظُرْه "قَتيلًا بالسُّوقِ".

وفي الحديثِ: بيانُ فِقهِ ابنِ مَسعودٍ وحُسنِ اتِّباعِه للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 38 ط مع عون المعبود) ‌2762- حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب ((أنه أتى عبد الله فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حنة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله، فجيء بهم فاستتابهم غير ابن النواحة قال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق)).

[مسند أحمد] (6/ 151 ط الرسالة) ((3642- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عبد الله لابن النواحة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( لولا أنك رسول لقتلتك))، فأما اليوم فلست برسول، يا خرشة، قم فاضرب عنقه، قال: فقام إليه، فضرب عنقه ))

أحاديث ذات صلة