سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، ورجلٌ قام إلى إمامٍ جَائِرٍ فأمرَهُ ونَهاهُ ، فَقَتَلهُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه# جهاد - أفضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائر# مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (1/186)، والحاكم (4884)، والديلمي في ((الفردوس)) (3472) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الشُّهداءُ أنواعٌ، وأعلاهم مَن قُتِلَ في سَبيلِ إعلاءِ كلمةِ اللهِ بالجِهادِ، وقد بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ شُهداءَ أُمَّتِه كثيرٌ، كما بيَّن فضْلَ كلِّ نوعٍ، وما له عندَ اللهِ مِن الأجْرِ والكرامةِ.

وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ جانبًا مِن ذلك؛ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "سيِّدُ الشُّهداءِ"، أي: المُقدَّمُ عليهم مِن هذه الأُمَّةِ، وقِيل: سُمِّيَ الشَّهيدُ شهيدًا؛ لأنَّ رُوحَه حَضَرت دار السَّلامِ عندَ مَوتِه، ورُوحُ غيرِه إنَّما يَشهَدُها يومَ القيامةِ، أو لأنَّ اللهَ تعالى شهِدَ له بالجنَّةِ، أو لأنَّ ملائكةَ الرحمةِ يَشهَدونه، أو لكونِه شهِدَ ما أعدَّ اللهُ له مِن الكرامةِ، أو لكلِّ ذلك، أو لِغيرِه، "حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ" عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ، وهذا وصفٌ عامٌّ مَخصُوصٌ بغَيرِ مَن اسْتُشهِدَ مِن الأنبياءِ؛ فالمُرادُ شُهداءُ هذه الأُمَّةِ، "ورجُلٌ قام إلى إمامٍ جائرٍ"، أي: ظالمٍ أو فاسقٍ، "فأمَرَه"، أي: أمَرَه بالمعروفِ، "ونهاهُ" عن المنكَرِ، "فقتَلَهُ الإمامُ الظالمُ بسبَبِ نُصحِه له، فيكونُ المعنى: أنَّ حمزةَ سيِّدُ شُهداءِ الدُّنيا والآخرة،ِ والرَّجلَ المذكورَ سيِّدُ الشُّهداءِ في الآخرةِ؛ لِمُخاطرَتِه بأنفَسِ ما عندَه -وهي نفْسُه- في ذاتِ اللهِ تعالى، ولا ناصِرَ له إلَّا اللهُ سُبحانه.

وفي الحديثِ: بَيانُ الأجْرِ العظيمِ لمَن قُتِلَ في سَبيلِ إعلاءِ كلمةِ الحقِّ عندَ سُلطانٍ ظالمٍ( ).

أحاديث ذات صلة