كان عُمَرُ يقولُ حينَ خرَجَ مُعاذٌ إلى الشَّامِ: لقد أخَلَّ خُروجُه بالمدينةِ وأهلِها في الفِقهِ، وفيما كان يُفتيهم به، ولقد كنتُ كلَّمتُ أبا بَكرٍ أنْ يَحبِسَه لحاجةِ النَّاسِ إليه، فأبى علَيَّ، وقال: رَجُلٌ أرادَ وَجهًا -يَعني الشَّهادةَ- فلا أحبِسُه!
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (2/ 348)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (58/ 423)، واللفظ لهما مطولا.
[الطبقات الكبرى - ط دار صادر] (2/ 348) :
أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال: كان عمر بن الخطاب يقول حين خرج معاذ بن جبل إلى الشام: لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به، ولقد كنت كلمت أبا بكر، رحمه الله، أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال: رجل أراد وجها يريد الشهادة فلا أحبسه! فقلت: والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه وفي بيته عظيم الغنى عن مصره! قال كعب بن مالك: وكان معاذ بن جبل يفتي بالمدينة في حياة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر.
[تاريخ دمشق لابن عساكر] (58/ 423) :
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا أحمد نا الحسين ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد الحسن بن أحمد أنا أحمد بن محمد نا ابن أبي الدنيا قالا نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر نا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قال كان عمر بن الخطاب يقول حين خرج معاذ بن جبل إلى الشام لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به ولقد كنت كلمت أبا بكر أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال رجل أراد وجها يريد الشهادة فلا أحبسه فقلت والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه وفي وقال ابن شجاع وهو في بيته عظيم الغنى عن مصره وقال كعب بن مالك وكان معاذ بن جبل يفتي بالمدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر