صِلةُ الرَّحمِ تزيدُ في العمُرِ
أخرجه الحارث في ((المسند)) (302)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3442) مطولاً من حديث أبي سعيد الخدري. وأخرجه ابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (386)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (100) مطولاً من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنهأخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك)) كما في ((لسان الميزان)) لابن حجر (6/157)أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (386)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (100) مطولاً
صِلَةُ الرَّحِمِ تَزيدُ في العُمْرِ ، و صَدَقةُ السِّرِّ تُطفِئُ غضبَ الرَّبِّ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3766 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (386) مطولاً، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (100) صِلةُ الرَّحمِ والصَّدَقةُ مِن أفضَلِ الطاعاتِ التي يَتقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه، وقد حَثَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّكافُلِ بين المُسلِمينَ كما حَثَّنا على صِلَةِ الأرحامِ، وإذا اجتمَعَتْ صِلةُ الرَّحمِ مع الصَّدَقةِ، فذلك خيْرٌ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "صِلَةُ الرَّحِمِ"، أي: وَصْلُ الأقارِبِ الفُقراءِ، ذُكورًا وإناثًا، بالمالِ والنَّفَقةِ، أمَّا الأغنياءُ منهم فصِلَتُهم تكونُ بالهَدايا بما تَيسَّرَ، والتَّزاوُرِ حسَبِ الطاقةِ، وبالمكاتبةِ والاتِّصالِ بالهاتفِ، وبَشاشَةِ الوَجْهِ، والنُّصحِ للجَميعِ، "تَزيدُ في العُمْرِ" ومَعْنى زيادَةِ العُمْرِ: هو الزِّيادَةُ بِالبَرَكَةِ فيه، والتَّوفيقِ لِلطاعاتِ، وعِمارةِ أوْقاتِه بما يَنفعُه في الآخِرَةِ، وصِيانتِه عَنِ الضَّياعِ في غيْرِ ذلك؛ فتكونُ هذه الأعمالُ الطَّيِّبةُ سببًا للتَّوفيقِ للطَّاعةِ والصِّيانةِ عن المعصيةِ، فيَبْقى بعْدَه الذِّكرُ الجميلُ، فكأنَّه لم يَمُتْ.
أو تكونُ الزِّيادةُ حَقيقيةً بتَطويلِ العُمرِ، والجمعُ بينَه وبينَ قولِه تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34] : أنَّ الزِّيادةَ على حَقيقتِها، لكنَّ ذلك بالنِّسبةِ إلى عِلْمِ المَلَكِ المُوكَّلِ بالعُمرِ، وأمَّا وقتُ الأجلِ الذي لا يَستأخِرُ عنه ولا يُستقدِمُ -الَّذي دلَّتْ عليه الآيةُ- فهو بالنِّسبةِ إلى عِلْمِ اللهِ؛ كأنْ يُقالَ للمَلَكِ مثلًا: إنَّ عُمرَ فُلانٍ مِئةٌ إنْ وصَلَ رَحِمَه، وسِتُّونَ إنْ قطَعَها، وقد سبَقَ في عِلْمِ اللهِ أنَّه يَصِلُ أو يَقطَعُ؛ فالَّذي في عِلْمِ اللهِ لا يَتقدَّمُ ولا يتأخَّرُ، والَّذي في عِلْمِ المَلَكِ هو الَّذي يُمكِنُ فيه الزِّيادةُ والنَّقصُ، وإليه الإشارةُ بقولِه تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] .
"وصَدَقةُ السِّرِّ"، أي: النَّفقةُ التي يُخرِجُها المَرْءُ سِرًّا، وهو حَريصٌ في نَفْسِه على إخْفائِها حتى لا يَعلَمَ بها أَحَدٌ، "تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ"، أي: تكونُ سببًا لذلك، فيُحْتمَلُ ممَّن أغْضَبَ رَبَّه بمَعْصيةٍ أن يَتَدارَكَ ذلك بصَدَقةِ السِّرِّ؛ لأنَّ {الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] ، فإنَّ المَرْءَ قد يَسْتحِقُّ بالذُّنوبِ العُقوبَةَ، فإذا هو تصَدَّقَ دَفَعَ عن نَفْسِه ما قد اسْتَحَقَّ من ذلك، وغَضَبُ الرَّبِّ سُبحانه وتعالى صِفةٌ مِن صِفاتِه، لكنَّها لا تُماثِلُ صِفاتِ المخلوقينَ؛ لأنَّ اللهَ تعالى ليس كمِثلِه شيءٌ، فهو غضبٌ يَليقُ باللهِ عزَّ وجلَّ، ودالٌّ على كَمالِ عَظمتِه وسُلطانِه.
هذا، وإطْلاقُ لَفْظِ (الصَّدَقةِ) يَشمَلُ الفَرْضَ مِن الزَّكاةِ، والمُسْتحبَّ من مُطلَقِ الصَّدَقاتِ، وفي قولِه تَعالى في الصَّدَقاتِ وإيتاءِ الأمْوالِ: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} [البقرة: 177] ، أي: القَرابَةَ، واليَتامَى المحاويجَ منهما، وقَدَّمَ ذوي القُرْبى؛ لأنَّ إيتاءَهم أفْضَلُ؛ لأنَّها صَدَقةٌ وصِلةٌ.
ووَجْهُ الجَمْعِ بين الصِّلَةِ والصَّدَقةِ أنَّ كليهما من الإحْسانِ الذي يُرادُ به وَجْهُ اللهِ تَعالى.
وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ صِلةِ الرَّحِمِ، وفَضلِ صَدقةِ السرِّ، والترغيبُ فيهما.
وفيه: التَّرهيبُ من قَطيعةِ الرَّحِمِ، وأنَّ أثرَ قاطعِ الرَّحِمِ مُضمِحلٌ .
لسان الميزان (6/ 157) :
وبه:[روى له الدارقطني في "حديث مالك" من روايته عن مالك وضعفه، فأخرج من طريق أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر، عن أحمد بن صالح المكي، عن موسى بن معاذ ابن أخي ياسين المكي، عن عمر بن يحيى، عن مالك، عن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة ]: "......وقال: هذه الأحاديث لا تصح عن مالك، ومن دونه فيها ضعيف.وقال: هذه الأحاديث لا تصح عن مالك، ومن دونه فيها ضعيف.
---
[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (1/ 397) :
302 - حدثنا محمد بن عمر، ثنا إسحاق بن محمد بن أبي حرملة، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى ، وصلة الرحم تزيد في العمر وفعل الخيرات يقي مصارع السوء
شعب الإيمان (3/ 244) 3442 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا أحمد بن الخليل نا الواقدي نا إسحاق بن محمد بن أبي حرملة عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
صدقة السر تطفىء غضب الرب و صلة الرحم تزيد في العمر و فعل المعروف يقي مصارع السوء
الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين (ص: 115) 386 - حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، ثنا أحمد بن نصر بن حماد، ثنا أبي، ثنا عاصم بن محمد، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء
مسند الشهاب القضاعي (1/ 93) 100 - أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني، أبنا عبد الله بن أحمد بن طالب البغدادي، ثنا محمد بن مخلد، ثنا أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان البجلي، أنا أبي، أنا عاصم بن عمرو البجلي، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفئ غضب الرب