و أيُّمُ اللهِ ، لا أقبلُ بعدَ يومي هذا من أحدٍ هديةً ، إلا أن يكونَ مهاجرًا قرشيًّا ، أو أنصاريًا ، أو دوسيًّا ، أو ثقفيًّا
أخرجه أبو داود (3537) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1518)، والبزار (8507) مطولاً باختلاف يسير
أَهْدَى رجلٌ من بَنِي فَزَارَةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ناقَةً من إِبِلِه التي كَانُوا أَصابُوا بِالغَابَةِ فَعَوَّضَهُ مِنْها بعضَ العِوَضِ، فَتَسَخَّطَها فسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على المِنْبَرِ يقولُ إِنَّ رِجَالًا مِنَ العَرَبِ يُهْدِي أحدُهُمُ الهَدِيَّةَ فَأُعَوِّضُهُ مِنْها بِقدرِ ما عِندي ثُمَّ يَتَسَخَّطُهُ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ فيهِ عليَّ وايْمُ اللهِ لا أَقْبَلُ بعدَ مَقَامِي هذا من رجلٍ مِنَ العَرَبِ هَدِيَّةً إِلَّا من قُرَشِيٍّ أوْ أنْصارِيٍّ أوْ ثَقَفِيٍّ أوْ دَوْسِيٍّ الراوي : أبو هريرة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3946 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3537) مختصراً، وأحمد (7918) باختلاف يسير كان بعضُ العرَبِ يَمتازُ بعضُهم عن بَعضٍ بالكرَمِ والسَّخاءِ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَقبَلُ مِنهم هَداياهم له ويُكافِئُهم عليها بأفضلَ مِنها وبما يَستطيعُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما يقولُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه في هذا الحَديثِ: "أَهْدى رَجُلٌ مِن بَني فَزارةَ"، وفي رِوايةٍ: "أنَّ أعرابيًّا أهدى"، "إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ناقةً مِن إبِلِه الَّتي كانوا أصابوا"، أي: حصَلوا عليها، "بالغابةِ"، والغابةُ: مَوضعٌ قَريبٌ مِن المدينةِ ناحيةَ الشَّمالِ، وصُنِع مِن شجَرِه مِنبَرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فعوَّضه مِنها بَعضَ العِوَضِ".
وفي رِوايةٍ: "فعَوَّضه مِنها سِتَّ بَكَراتٍ"، وفي رِواياتٍ بأكثرَ مِن ذلك، "فتسَخَّطها"، أي: لم يُعجِبْه ما أعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم واستَقلَّه؛ وذلك أنَّ الرَّجُلَ كان طمَعُه في الجزاءِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأكثَرَ مِن ذلك؛ لِمَا سَمِع عن جُودِه وكرَمِه، "فسَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على المنبَرِ"، أي: يَخطُبُ في النَّاسِ، "يقولُ: إنَّ رِجالًا مِن العرَبِ يُهْدي أحَدُهم الهديَّةَ"، أي: يُعطيني هَديَّةً، "فأُعوِّضُه منها"، أي: مِن تلك الهديَّةِ، "بقَدْرِ ما عِندي"، أي: بقَدْرِ ما أستطيعُ وممَّا هو متوفِّرٌ عِندي، "ثمَّ يتَسخَّطُه"، أي: يَستقِلُّه ويُغضِبُه، ولا يُعجِبُه القدرُ الَّذي يُعوَّضُ به؛ "فيظَلَّ يَتسَخَّطُ فيه علَيَّ"، أي: ويَبْقى على غَضَبِه هذا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وايمُ اللهِ"، أي: يُقْسِمُ باللهِ عزَّ وجلَّ، "لا أقبَلُ بعدَ مَقامي هذا مِن رجُلٍ مِن العرَبِ هديَّةً، إلَّا مِن قُرَشيٍّ"، وفي روايةٍ: "مهاجِرًا قُرشيًّا"، "أو أنصاريٍّ أو ثقَفيٍّ أو دَوسيٍّ"، أي: إلَّا مِن قومٍ في طَبائعِهم الكرَمُ لا يَقصِدون ويطمَعون بهداياهم أن يُعوَّضوا بمِثلِها أو بأفضلَ منها، ودَوْسُ: عَشيرةٌ مِن عَشائرِ الأزدِ مِن أهلِ اليمنِ، ومِنهم أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه.
[سنن أبي داود] (3/ 314 ط مع عون المعبود) 3537- حدثنا محمد بن عمرو الرازي، نا سلمة، يعني: ابن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وايم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجريا قرشيا، أو أنصاريا، أو دوسيا، أو ثقفيا)).
[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (3/ 185) 1518- حدثنا محمد بن المثنى، نا الضحاك بن مخلد، نا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من عذيري من فلان أهدى إلى بجفنة فكأنما نظرت إلى بعض أهلي فأتيته بست بكرات فظل يتسخط علي والله لا أقبل من امرئ من العرب هدية إلا أن يكون قرشيا أو أنصاريا أو ثقفيا أو دوسيا))
[مسند البزار - البحر الزخار] (15/ 162) ((8507- حدثنا عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا محمد بن عجلان عن المقبري، عن أبي هريرة ، قال أهدى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقحة فاثابه منها بست بكرات فظل يسخط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهدى إلى فلان لقحة فأثبته منها بست بكرات فظل يسخد، أو يتسخط- والله لقد هممت أن لا أقبل لرجل من العرب هدية إلا أن يكون قرشيا، أو أنصاريا، أو دوسيا، أو ثقفيا))