خطبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ناقتِه الجدْعاءِ، فقال في خُطبتِه : يا أيُّها النَّاسُ، كأنَّ الحقَّ فيها على غيرِنا وجَب، وكأنَّ الموتَ على غيرِنا كُتِب، وكأنَّ الَّذين نُشيِّعُ من الأمواتِ سفَرٌ، عمَّا قليلٌ إلينا راجعون، نُبوِّئُهم أجداثَهم ونأكلُ تراثَهم، كأنَّا مُخلَّدون بعدهم، نسينا كلَّ واعظةٍ، وأمِنَّا كلَّ جائحةٍ .
طوبَى لمن شغَله عيْبُه عن عيوبِ النَّاسِ، وأنفق مالًا كسبه من غيرِ معصيةٍ، وخالط أهلَ الفقهِ والحكمةِ، وجانَب أهلَ الذُّلِّ والمعصيةِ، طوبَى لمن ذلَّ نفسَه، وحسُنت خليقتُه ، وصلُحت سريرتُه، طوبَى لمن عمل بعلمٍ، وأنفق الفضلَ من مالِه، وأمسك الفضلَ من قولِه، ووسِعته السُّنَّةُ، ولم يعْدُها إلى بدعةٍ
أخرجه البزار (6237)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/306)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (3/178) واللفظ له.