إنْ عِشتُ إنْ شاءَ اللهُ لأنْهَيَنَّ أُمَّتِي أنْ يُسَمُّوا نافِعًا وأفْلَحَ وبَرَكَةً
أخرجه مسلم (2138)، وأبو داود (4960)، وأحمد (14606) بنحوه.
إن عشْتُ نهيتُ أُمَّتي إن شاءَ اللهُ أن يُسَمِّيَ أحدُهم برَكةً ، و نافعًا ، و أفلَحَ ، و لا أدري قال : رافعٌ أم لا ؟ يُقال : ها هنا بركةُ ؟ فيُقالُ : ليسَ هُنا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 637 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (833) بلفظه، ومسلم (2138)، وأبو داود (4960) كلاهما باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءَ تَحمِلُ صِفاتٍ وَهميَّةً مُرتبِطةً باعتقاداتٍ فاسدةٍ، كما في هذا الحَديثِ؛ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنْ عِشتُ نَهَيتُ أُمَّتي -إنْ شاء اللهُ- أنْ يُسمِّيَ أحدُهم برَكةً، ونافعًا، وأفلَحَ -ولا أدْري قال: رافعٌ أمْ لا؟- يُقال: هاهنا بَركةٌ؟ فيُقال: ليس هنا"؛ لأجْلِ كراهِيةِ فَقْدِ مَعاني هذه الأسماءِ، ولِبَشاعةِ الجوابِ، ورُبَّما أوقَعَ بعضَ الناسِ في شَيءٍ مِن الطِّيَرةِ، فأشار إلى استمرارِ معنى التَّفاؤلِ بعَدَمِ نَفْيِ وُجودِ هذه المعاني، على أنَّ النَّهيَ لم يَختَصَّ بهذه الأسماءِ المنصوصةِ، بلْ كلُّ ما في معناها؛ للعِلَّةِ التي ذُكِرَت في الحديثِ، ولكنْ قُبِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولمْ يَنْهَ عن ذلكَ.
وكان مِن عادةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا: أنْ يُغيِّرَ الأسماءَ القبيحةَ، كما روى مسلِمٌ: أنَّه غَيَّر اسمَ عاصيةَ فسمَّاها جَميلةَ؛ لقُبحِ المعنى المشتقِّ مِن لَفظِ (عاصية)، وقد يُغيِّرُ الاسمَ لأنَّ فيه تَزكِيةً للنَّفْسِ؛ فقد روى مُسلمٌ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن التَّسميةِ بِبَرَّةَ، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تُزكُّوا أنفُسَكم؛ اللهُ أعلَمُ بأهلِ البِرِّ منكم، فقالوا: بِمَ نُسَمِّيها؟ قال: سَمُّوهَا زَينبَ"، وقد يَنهى عن الاسمِ؛ لِمَا فيه مِن التَّعظيمِ والكِبْرِ؛ كالتَّسميةِ بمالِكِ الأملاَكِ كما رَوى مُسلمٌ( ).
صحيح مسلم (3/ 1686) 13 - (2138) حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه "
سنن أبي داود (4/ 290) 4960 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عشت إن شاء الله أنهى أمتي أن يسموا نافعا، وأفلح، وبركة قال الأعمش: ولا أدري ذكر نافعا أم لا، فإن الرجل يقول إذا جاء أثم بركة فيقولون لا قال أبو داود: روى أبو الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه لم يذكر بركة
مسند أحمد (22/ 454) 14606 - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن عشت إن شاء الله، زجرت أن يسمى: بركة، ويسار، ونافع - قال جابر: لا أدري، ذكر رافعا أم لا - إنه يقال له: هاهنا بركة؟ فيقال: لا، ويقال: هاهنا يسار، فيقال: لا "، قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يزجر عن ذلك، فأراد عمر أن يزجر عنه، ثم تركه