- ثلاثةٌ لا يَدخلُونَ الجنةَ أبدًا : الدَّيُّوثُ ، و الرَّجِلَةُ من النِّساءِ، و مُدمِنُ الخمْرِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - التشبه بالنساء وبالعكس# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# رقائق وزهد - الكبائر# حدود - الديوث# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عمار بن ياسر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (10800) مطولاً، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (5209) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ثلاثةٌ لا ينظرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ ؛ العاقُّ لوالِدَيهِ ، والمرأةُ المترجِّلةُ ، والدَّيُّوثُ ، وثلاثةٌ لا يدخُلونَ الجنَّةَ: العاقُّ لوالِدَيهِ ، والمدمِنُ على الخمرِ ، والمنَّانُ بما أعطى الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2561 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2562) واللفظ له، وأحمد (6180) كبائرُ الذُّنوبِ تجعَلُ العَبدَ على مَشارِفِ غضَبِ اللهِ وعِقابِه وتكونُ سببًا في عدمِ دُخولِه الجَنَّةِ، إنْ لم يتُبْ منها قَبلَ مَوتِه، وفي هذا الحَديثِ يَذكُر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعضَ تِلك الكبائرِ والعقابَ الشديدَ لفاعلِها، فيقولُ: "ثلاثةٌ"، أي: هناك ثلاثةُ أصنافٍ مِن النَّاسِ، "لا ينظُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ"، وصفةً النَّظرِ من الصِّفاتِ الفعليَّةِ، المقيَّدةِ بمشيئةِ الله سبحانه وتعالى، ولا تكونُ إلاَّ لمن يحبَّه، وهؤلاءِ الثَّلاثةً لا ينظُرُ اللهُ إليهم نظرةً فيها رَحمةٌ، وهم: "العَاقُّ لوالدَيْهِ"، والعُقوقُ هو قَطْعُ صِلةِ الرَّحمِ وأسبابِها، والمرادُ هنا عُقوقُ الوالدَينِ بأيِّ صُورةٍ من الصُّوَرِ مِن السَّبِّ والضَّربِ، وجَلْبِ اللَّعنِ لهما من النَّاسِ، وعِصيانِهما في المعروِف، والتَّضجُّرِ من وجودِهما، والتَّقصيرِ في حقوقِهما، وعَدمِ الإنفاقِ عليهما، وعَدمِ خفْضِ الجَناحِ لهما، وتَقديمِ الزَّوجةِ والأولادِ عليهما وغيرِ ذلك مِن أنواعِ الأذَى وعدمِ تَوفيةِ الحقوقِ.

والصِّنفُ الثَّاني "والمرأةُ المُترجِّلةُ"، أي: المرأةُ الَّتي تتشبَّهُ بالرِّجالِ في شَكلِهم وهيئَتِهم.

والثالث: "والدَّيُّوثُ"، وهو الَّذي يَرضَى السُّوءَ ويُقِرُّ بالفاحشةِ في أهلِه؛ فلا يكونُ عندَه غَيْرةٌ على أهلِه؛ فهؤلاءِ الثَّلاثةُ لا ينظُرُ اللهُ إليهم؛ لشَناعةِ وفَداحةِ ذَنْبِهم.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "وثلاثةٌ"، أي: وثلاثةُ أصنافٍ أُخَرَ "لا يُدخُلونَ الجنَّةَ"، أي: لا يكونُ دخولُهم مع السَّابقينَ الأوَّلينَ؛ بسَبِبِ ما ارتكَبوه مِن كبائرَ ومَعاصٍ، إذا كانوا قد ماتُوا على ذُنوبِهم مِن غيرِ أن يتوبوا، وهم: "العَاقُّ لوالدَيْهِ"، أي: الَّذي يكونُ مُقصِّرًا في حُقوقِ والدَيْهِ؛ مِن البِرِّ والرَّحمةِ والإحسانِ إليهما، ولعلَّ في تَكرارِ العاقِّ لوالدَيهِ في الصُّورتَينِ تنبيهًا على خُطورتِه؛ فهو مِن الكبائرِ، وتأكيدًا أيضًا على سُوءِ عاقبتِه إنْ لم يتُبِ العاقُّ فيَرجِع إلى بِرِّ والديهِ.

والصِّنفُ الثَّاني: "والمُدمِنُ على الخَمْرِ"، أي: الَّذي يُداوِمُ ويُلازِمُ شُرْبَ الخَمْرِ، والخمرُ هي كلُّ ما أَسكَرَ وأدَّى إلى ذَهابِ العَقلِ مهما اختلفتْ أنواعُه ومُسمَّياتُه.

والصِّنفُ الثَّالثُ: "والمنَّانُ بما أعطى"، وهو الَّذي لا يُخرِجُ عَطِيَّةً أو صدَقةً إلَّا مَنَّ بها على مَن أعطاه إيَّاها؛ فيُذكِّرُه بعَطِيَّتِه أو بالصَّدقةِ؛ لِيُرِيَهُ أنَّ له فَضْلًا عليه ويَمُنَّ عليه بها ويُؤذِيَه.

وفي الحديثِ: الترغيبُ في الأفعالِ الَّتي تَجلِبُ رحمةَ اللهِ، والابتعادِ عنِ الأفعالِ الَّتي تجلِبُ سَخَطَ اللهِ عزَّ وجلَّ .

الأصول والأحكام

شعب الإيمان (7/ 412 ت زغلول) :

‌10800 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاويه النيسابوري نا محمد بن مسلم بن واره حدثني محمد بن موسى بن أعين قال:وجدت في كتاب أبي موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث عن سعيد يعني ابن أبي هلال عن أميه يعني ابن هند عن عمرو بن حارثه عن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن جده عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا الديوث من الرجال والرجلة من النساء ومدمن الخمر.فقالوا: يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث من الرجال قال:الذي لا يبالي من دخل على أهله.

قلنا: فالرجلة من النساء قال: التي تشبه بالرجال.

[معرفة الصحابة لأبي نعيم] (4/ 2072) :

‌5209 - رواه عمرو بن جارية، عن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده ، وقال: " ثلاثة لا يدخلون الجنة: الديوث من الرجال، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر " حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن مسلم بن وارة، ثنا محمد بن موسى بن أعين، قال: وجدت في كتاب أبي: عن عمرو بن الحارث، عن أمية بن هند، عن عمرو بن جارية، عن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده عمار ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله

أحاديث ذات صلة