الأَمْرُ أسْرَعُ من ذاكَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ذم حب الدنيا# رقائق وزهد - ذم بناء ما لا يحتاج إليه من القصور و الدور# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# بنيان - التطاول في البنيان# رقائق وزهد - الإيجاز في الموعظة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (456)، وحماد بن إسحاق في ((تركة النبي)) (ص53) واللفظ له، وابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (242)

الشرح والتوضيح

ما هذا يا عبدَ اللهِ ؟ ! قال : قلتُ : خُصٌّ لنا [ وهى ] نُصلِحُه ، فقال : الأمرُ أسرعُ من ذلك الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 2169 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5235) باختلاف يسير، والترمذي (2335)، وابن ماجه (4160) بنحوه الدُّنيا مَحَلُّ اختِبارٍ وأعمالٍ، والآخِرةُ هيَ دارُ القَرارِ، والعاقلُ مَن قدَّم مِن دُنياهُ لآخرتِه، وزَرعَ في الدُّنيا؛ لِيَحصُدَ في الآخرةِ بفَضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما: "مرَّ بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا وأُمِّي نُطَيِّنُ شيئًا"، أي: نُصلِحُ شيئًا مِن البيتِ بالطِّينِ، فقال: "ما هذا يا عَبدَ اللهِ؟! قال: قلْتُ: خُصٌّ لنا وَهِيَ، أي: ضَعُفَ وهَمَّ بالسُّقوطِ فنَحنُ نُصلِحُه، فقال: الأمْرُ أسرَعُ مِن ذلك"، أي: ما أَرى الموتَ وَما بعدَه مِن القَبرِ والحَشرِ والقِيامةِ، إلَّا أسرعَ مِن أنْ يُشيِّدَ الإنسانُ لنفْسِه ما يَزِيدُ عن حاجتِه.

وهذا حَثٌّ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ يكونَ حِرصُ المؤمنِ على اهتمامِه بالآخرةِ أكبرَ وأسرعَ مِن الاهتِمام بالدُّنيا، لا النَّهيُ المطلقُ في عدَمِ التَّشييدِ والبناءِ، وربَّما يكونُ كلامُ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لبَيانِ حَقيقةِ الدُّنيا، وأنَّها مهما طالتْ فهي قَصيرةٌ ومُنْتهيةٌ، ومَصيرُ مَن علَيها مَعروفٌ إلى الموتِ والقبورِ؛ فإصْلاحُ أمْرِ الآخِرةِ أهمُّ وأوْلى مِن الاشتِغال بأمْرِ الدُّنيا، فالإنسانُ يُصلِحُ بيتَه؛ خشيةَ أنْ يَنهدِمَ قبْلَ أنْ يموتَ، وربَّما يموتُ قبْلَ أنْ يَنهدِمَ البيتُ، فإذا كان كذلك فإصلاحُ عمَلِك أَولى مِن إصلاحِ البيتِ.

وفي الحديثِ: الإرشادُ إلى التَّقلُّلِ مِن الدُّنيا وعَدمِ الاغترارِ بها، وعدَمُ التوسُّعِ في المباحاتِ؛ لكي يَتهيَّأَ لِمَا هو قادِمٌ عليه مِن مَصيرِه .

الأصول والأحكام

[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص162) 456- حدثنا عمر قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا أبو السفر، عن عبد الله بن عمرو قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا أصلح خصا لنا، فقال: ((ما هذا؟)) قلت: أصلح خصنا يا رسول الله، فقال: ((الأمر أسرع من ذلك)).

[تركة النبي] (ص53) ((حدثنا مسدد، قال: ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو ، قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أطين حائطا أنا وأمي، فقال: (( ما هذا يا عبد الله))؟ فقلت: يا رسول الله شيء أصلحه قال: (( ‌الأمر ‌أسرع من ذاك)).

[قصر الأمل لابن أبي الدنيا] (ص161) ‌242- حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، وأبو هشام الرفاعي قالا: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو ، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبني خصا فقال لي: ((يا عبد الله بن عمرو، ما هذا؟ إن الأمر أسرع من ذلك)).

أحاديث ذات صلة