- إذا زَنَى العَبْدُ خَرَجَ مِنهُ الإِيمانُ، فكانَ على رأْسِهِ كالظُّلَّةِ، فإذا أقْلَعَ رَجَعَ إِليهِ
أخرجه الحاكم (56)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5364)، والديلمي في ((الفردوس)) (1152) واللفظ له
إذا زنى الرجلُ خَرَجَ منه الإيمان ُ، كان عليه كالظُّلَّةِ ، فإذا انقَطَعَ رَجَعَ إليه الإيمانُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4690 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4690)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (976)، والديلمي في ((الفردوس)) (1254) باختلاف يسير الإيمانُ يَزيدُ بالطَّاعاتِ وينْقُص بالمعاصِي، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لصُورةٍ من صُورِ زِيادةِ الإيمانِ ونُقصانِه، حيثُ يقول النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: (إذا زنَى الرَّجُلُ خرَج منه الإيمانُ) أي: نَقَص إيمانُه، وخرَج كمالُه ونورُه، وقيل: إنَّ المرادَ به الزَّجرُ والوعيدُ، والتحذيرُ بسُوءِ العاقبةِ دون حَقيقةِ الخروجِ عن الإيمانِ، كقولِهم: فلانٌ لا عَقْلَ له، وقيل غيرُ ذلك في مَعنَى قوله: ( خرَج منه الإيمانُ).
وقوله: (كان عليه كالظُّلَّة) أي: كان الإيمانُ قريبًا منه مُظَلِّلًا عليه، و"الظُّلَّة" أوَّلُ سحابةٍ تُظِلُّ الأرضَ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّه لا يَزولُ عنه حُكمُ الإيمانِ، (فَإذا انقطعَ رجَع إليه الإيمانُ) أي: إنْ تابَ وأنابَ وحُدَّ- أيْ: أُقِيمَ عليه الحدُّ- من هذه الفاحشةِ، رجَع إليه إيمانُه فاستكمَله، وأخَذ في القوَّةِ والازديادِ، كما قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في مَاعِز: (لقد تابَ توبةً لو قُسِّمَت بين أُمَّةٍ لوَسِعَتْهم).
ولعلَّ أمثالَ هذا الحديثِ خرَجتْ مِن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مخرَج الوعيدِ والرَّدْعِ والزَّجْرِ لِمَن يقتَرِفُ هذِه الفاحشةَ؛ لأنَّه لا يليقُ بالمؤمنِ أن يَفعلَها، فسُلِبَ منه كمالُ الإيمانِ.
وفي الحديث: أنَّ الإيمانَ يُسْلَبُ مِن العبدِ حالَ التَّلبُّسِ بالكبيرةِ، فإذا فارَقها وتابَ منها عادَ إليه الإيمانُ.
.
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 72) :
56 - حدثنا أبو النضر الفقيه، وأبو الحسين الحيري، قالا: ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، وحدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، وحدثنا علي بن حمشاذ، ثنا عبيد بن عبد الواحد، قالوا: ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا نافع بن يزيد، ثنا ابن الهاد، أن سعيد بن أبي سعيد، حدثنا، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا زنى العبد خرج منه الإيمان، وكان كالظلة، فإذا انقلع منها رجع إليه الإيمان.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا برواته وله شاهد على شرط مسلم.
شعب الإيمان (4/ 352 ت زغلول) :
5364 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سعيد بن أبي مريم المصري ثنا نافع بن يزيد حدثني ابن الهاد أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة فإذا انقلع منها رجع إليه الإيمان.