- يا عائشةُ ! إنَّ اللهَ إذا أنزل سَطوتَه بأهلِ نقمتِه وفيهم الصالحونَ، فيصيرون معهم، ثم يُبعَثون على نيَّاتِهم

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - فضل ذكر أخبار الأنبياء والصالحين# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# إيمان - الوعيد# قيامة - البعث على النيات# صلاة - النية في الأعمال
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (7314) باختلاف يسير, وأخرجه البخاري (2118)، ومسلم (2884) بمعناه مطولاً

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ تعالى إذا أنزل سَطوتَه على أهل نِقمتِه ، فوافَتْ آجالَ قومٍ صالحين ، فأُهلِكو بهلاكهم ، ثم يُبعثُون على نيَّاتهم و أعمالِهم الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1710 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (7314)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (12277)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (7193) جميعهم باختلاف يسير.

مِن رَحْمةِ اللهِ بعِبادِه أنَّه يُجازي كُلَّ إنْسانٍ بعَمَلِه فقط دون تَحمُّلِ وِزْرِ غَيرِه، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ تَعالى إذا أنزَلَ سَطْوَتَه"، السَّطْوةُ هي القَهْرُ والبَطْشُ، والمُرادُ: عَذابُ اللهِ الدُّنيويُّ كالرِّيحِ والخَسْفِ والزَّلازِلِ وغيرِها من عُقوباتِ اللهِ وجُندِه، "على أهْلِ نِقْمَتِه" مَن يُريدُ الانتقامَ منهم كالظالِمين الذين عَتَوْا في الأرضِ وغيرِهم، "فوافَتْ آجالَ قَومٍ صالِحين، فأُهلِكوا بهَلاكِهم"، أي: هلَكَ بهذا العَذابِ قَومٌ صالِحون كانوا بمَنزِلِ ومَوقِعِ مَن قُصِدَ بهمُ العَذابُ، "ثُمَّ يُبعَثون على نِيَّاتِهم وأعْمالِهم"، يَعني: يَأتون يَومَ القِيامةِ كُلٌّ مَرجِعُه إلى نِيَّتِه التي آتاه عليها العَذابَ، وإنَّما ذُكِرَ هذا الكلامُ تَنبيهًا على أنَّ الأصْلَ في الأعْمالِ النِّيَّةُ، فمَن كان منهم مُختارًا تَقَعُ المُؤاخَذةُ عليه، ومَن كان مُكرَهًا يَنْجو، فالطائِعُ يُجازى بعَمَلِه والعاصي بعَمَلِه، وقد يَهلَكُ الصالِحون مع الفُجَّارِ ولكن ليس عليهم من هَلاكِهم معهم شَيءٌ، فلا يَلزَمُ من الاشتِراكِ في الهَلاكِ الاشتِراكُ في العَذابِ بل يُجازى كُلٌّ على حَسَبِ نِيَّتِه .

الأصول والأحكام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (16/ 305) :

‌7314- أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي قال حدثنا محمد بن يحيى الذهلي قال حدثنا عمرو بن عثمان الرقي قال حدثنا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله إن الله إذا أنزل سطوته بأهل الأرض وفيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم؟ فقال: "يا عائشة إن الله إذا أنزل سطوته بأهل نقمته وفيهم الصالحون فيصابون معهم ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم

[صحيح البخاري] (3/ 65) :

‌2118 - حدثنا محمد بن الصباح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم، ومن ليس منهم؟ قال: يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم.

صحيح مسلم (4/ 2210 ت عبد الباقي) :

8 - (‌2884) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا يونس بن محمد.

حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الزبير؛ أن عائشة قالت:

عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه.

فقلنا:يا رسول الله! صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله.

فقال "العجب إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش.

قد لجأ بالبيت.

حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم" فقلنا: يا رسول الله! إن الطريق قد يجمع الناس.

قال "نعم.

فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل.

يهلكون مهلكا واحدا.

ويصدرون مصادر شتى.

يبعثهم الله على نياتهم".

أحاديث ذات صلة