مرَّ علينا رسولُ اللهِ ونحن نعالج خُصًّا لنا وَهَى فقال ما هذا فقلنا خُصٌّ لنا وَهَى فنحن نصلحُه فقال ما أرى الأمرَ إلا أعجلَ من ذلك

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ذم حب الدنيا# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - ذم بناء ما لا يحتاج إليه من القصور و الدور# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله من قصر الأمل والاستعداد للموت
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5235) باختلاف يسير، والترمذي (2335)، وابن ماجه (4160) بنحوهأخرجه أبو داود (5236)، والترمذي (2335)، وابن ماجه (4160) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مرَّ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ونحن نُعالجُ خُصًّا لنا وَهَى ، فقال : ما هذا ؟ فقُلْنَا : خُصٌّ لنا وَهَى فنحن نُصْلِحُه .

فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما أَرى الأمرَ إلا أَعْجَلَ مِن ذلك.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5236 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5236) واللفظ له، والترمذي (2335)، وابن ماجه (4160).

الدُّنيا مَحَلُّ اختِبارٍ، وأعمالُ والآخِرةِ هيَ دارُ القَرارِ، والعاقلُ مَن قدَّم مِن دُنياهُ لآخرتِه، وزَرعَ في الدُّنيا؛ ليحصُدَ في الآخرةِ بفَضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضيَ الله عَنهما: "مرَّ علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ونحنُ نعالجُ خُصًّا لنا"، أي: نُصلِحه، والخُصُّ: بيتٌ صغيرٌ يشبِه الحُجرةَ ويُبنى عادةً من الحَطَبِ والطِّينِ وفروعِ الشجرِ وما شابَه، "وهي"، أي: ما ضعفَ مِنه وما فسدَ أو انهارَ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ما هذا؟"، أي: ما الذي تَفعلونَ؟ قالَ عبدُ اللهِ: فقُلنا: "خُصٌّ لنا وَهَى"، أي: سقَطَ، "فنحنُ نصلِحُه"، أي: نُشيِّده ونُعِيد بِناءَه، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ما أَرى الأمرَ إلَّا أعجَلُ من ذلكَ"، أي: ما أَرى الموتَ وَما بَعده مِن القَبرِ والحَشرِ والقِيامةِ إلَّا أسرعَ مِن أنْ يُشيِّدَ الإنسانُ لنفسِه ما يزيدُ عن حاجتِه.

وهذا مِن حثِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يكونَ حِرصُ المؤمنِ باهتمِامه بالآخرةِ أكبرَ وأسرعَ مِن الاهتِمام بالدُّنيا، لا النهيُ المطلقُ في عدم التَّشييدِ والبناءِ، وربما يكونُ كلامُ النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لبَيانِ حَقيقةِ الدُّنيا، وأنَّها مهما طالتْ فهي قَصيرةٌ ومنتهيةٌ، ومَصيرُ مَن علَيها معروفٌ إلى الموتِ والقبورِ؛ فإصْلاحُ أمر الآخِرةِ أهمُّ وأوْلى من الاشتِغال بأمْر الدُّنيا.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 529 ط مع عون المعبود) ‌5236- حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهناد المعنى، قالا: نا أبو معاوية، عن الأعمش، [ عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو ] قال: ((مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعالج خصا لنا وهى، فقال: ما هذا؟ فقلنا: خص لنا وهى، فنحن نصلحه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك)).

[سنن الترمذي] (4/ 568) ‌2335- حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو ، قال: مر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعالج خصا لنا، فقال: ((ما هذا))؟ فقلنا قد وهى فنحن نصلحه، فقال: ((ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك)): هذا حديث حسن صحيح، وأبو السفر اسمه: سعيد بن يحمد، ويقال: ابن أحمد الثوري

[سنن ابن ماجه] (2/ 1393 ) ‌4160- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو ، قال: مر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نعالج خصا لنا، فقال: ((ما هذا؟)) فقلت: خص لنا، وهى نحن نصلحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك))

أحاديث ذات صلة